القاهرة مباشر

النفط الإيراني يواصل رحلته غير القانونية إلى باكستان رغم المخاطر والقيود

الإثنين 11 مايو 2026 07:20 صـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
إيران
إيران

كشفت تقارير دولية حديثة عن اتساع نطاق تهريب الوقود من إيران إلى باكستان عبر شبكة من المسارات البرية والبحرية المعقدة، في ظل استمرار العقوبات الاقتصادية والضغوط الدولية على طهران.

وأوضحت هذه التقارير أن النشاط لم يعد يقتصر على عمليات محدودة، بل أصبح ما يشبه “اقتصاد الظل” في إقليم بلوشستان، يعتمد عليه آلاف السكان كمصدر رئيسي للدخل، مستفيدين من ضعف الرقابة الأمنية وطول الحدود المشتركة التي تمتد لنحو 900 كيلومتر.

وأشارت المصادر إلى أن تدفقات الوقود المهرب تراجعت بنسبة تصل إلى 50% منذ اندلاع الحرب الأخيرة، حيث انخفضت الكميات اليومية من نحو 20 مليون لتر إلى حوالي 6 ملايين لتر فقط.

كما تقلص عدد الصهاريج العابرة للحدود من 100-150 صهريج يومياً إلى ما بين 15 و25 فقط، نتيجة المخاطر الأمنية وتشديد الرقابة على المعابر والمسارات. ومع ذلك، لا تزال التجارة غير الرسمية تشكل نحو 14% من إجمالي استهلاك الوقود في باكستان، بقيمة تقارب مليار دولار سنوياً، في وقت يشهد فيه السوق ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار بسبب نقص الإمدادات وتكلفة النقل المرتفعة والمخاطر المرتبطة بها.

ولا يقتصر تهريب الوقود على الطرق البرية فقط، بل تمتد الشبكات إلى المسارات البحرية التي تُستخدم لنقل الوقود وإعادة توزيعه داخل الأراضي الباكستانية، عبر طرق معقدة تحافظ على استمرار التدفقات رغم القيود المفروضة. وأحياناً تسمح السلطات الباكستانية بعمليات نقل محدودة تحت رقابة، إضافة إلى فتح بعض الممرات البرية لتسهيل عبور بضائع معينة، ما يساهم في استمرار النشاط الحدودي.

في المقابل، تواجه إيران ضغوطاً متصاعدة نتيجة تراجع صادراتها النفطية بشكل حاد، مما دفعها إلى خفض الإنتاج وتخزين الفائض بطرق بديلة، بما في ذلك استخدام ناقلات بحرية وخزانات مؤقتة ومواقع مهجورة لتفادي توقف الإنتاج وتقليل الخسائر الاقتصادية الناجمة عن العقوبات.

وتعكس هذه التطورات حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها طهران، في وقت أصبحت فيه شبكات التهريب جزءاً أساسياً من حركة الطاقة والاقتصاد في المناطق الحدودية.