الخارجية تحذر: الهجرة غير الشرعية خطر يهدد الشباب المصري
أكد السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، أن البيان الأخير الصادر عن وزارة الخارجية المصرية تضمن إحصاءات مهمة حول أعداد المصريين المتورطين في قضايا الهجرة غير الشرعية خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، مشيرًا إلى أن الهدف من نشر هذه الأرقام هو تسليط الضوء على خطورة الظاهرة وتوعية المواطنين بمخاطرها.
وأوضح الجوهري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة أخيرة، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على شاشة قناة ON، أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة للتعامل مع هذا الملف، سواء من خلال التحرك الدبلوماسي أو التنسيق مع الدول المعنية للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.
الهجرة غير الشرعية.. تحدٍ مستمر
وأشار مساعد وزير الخارجية إلى أن القضاء الكامل على ظاهرة الهجرة غير الشرعية قد يكون أمرًا صعبًا في ظل تعقيداتها، إلا أن الحد منها يظل هدفًا ممكنًا من خلال تكاتف جميع الأطراف، سواء مؤسسات الدولة أو المجتمع المدني.
وأضاف أن الظاهرة لا ترتبط فقط بعوامل اقتصادية، بل تتداخل فيها عوامل اجتماعية ونفسية، ما يستدعي تبني استراتيجية شاملة تقوم على التوعية وتوفير البدائل الآمنة للشباب.
تكرار المحاولات رغم المخاطر
وكشف الجوهري عن وجود حالات لمواطنين يتم ترحيلهم من الخارج بسبب محاولات الهجرة غير الشرعية، ثم يعاودون المحاولة مرة أخرى، رغم إدراكهم الكامل للمخاطر التي قد يتعرضون لها، سواء من الناحية القانونية أو الإنسانية.
وأوضح أن هذه الظاهرة تعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها بعض الشباب، والتي تدفعهم للمغامرة بحياتهم في سبيل الوصول إلى الخارج بطرق غير شرعية.
أعباء مالية ضخمة على الأسر
وفي سياق متصل، لفت إلى أن بعض الأسر المصرية تقوم بدفع مبالغ مالية ضخمة للمهربين، تتراوح بين 400 إلى 500 ألف جنيه، من أجل تهريب أبنائها إلى الخارج، مشيرًا إلى أن هذه الأموال يمكن استثمارها داخل مصر في مشروعات صغيرة أو متوسطة تحقق دخلًا مستقرًا وتوفر حياة كريمة.
وأكد أن هذه الظاهرة تمثل استنزافًا اقتصاديًا للأسر، فضلًا عن المخاطر الكبيرة التي قد يتعرض لها المهاجرون خلال الرحلة.
ضغط أسري وراء 80% من الحالات
وأوضح الجوهري أن نحو 80% من قرارات الهجرة غير الشرعية تأتي نتيجة ضغوط أسرية، حيث تسعى بعض العائلات إلى تحسين أوضاعها المعيشية بأي وسيلة، حتى وإن كانت محفوفة بالمخاطر.
وشدد على أهمية دور التوعية المجتمعية في تغيير هذه الثقافة، إلى جانب ضرورة تشديد العقوبات على شبكات التهريب، وتعزيز دور البرلمان في سن تشريعات أكثر صرامة لمواجهة هذه الظاهرة.
مأساة إنسانية مستمرة
وأشار إلى أن بعض حوادث الهجرة غير الشرعية تنتهي بشكل مأساوي، حيث يتم العثور في بعض الأحيان على أجزاء من جثث المهاجرين، في مشاهد تعكس حجم الكارثة الإنسانية المرتبطة بهذه الظاهرة.
وأكد أن هذه الوقائع يجب أن تكون جرس إنذار للمجتمع بأكمله، لضرورة مواجهة الظاهرة بشكل جذري.
الإعلام ودوره في التوعية
ويُعد برنامج كلمة أخيرة من أبرز البرامج الحوارية التي تناقش القضايا المجتمعية والسياسية، حيث يقدم تغطية شاملة للأحداث من خلال استضافة المسؤولين والخبراء، وطرح مختلف وجهات النظر.
ويؤدي الإعلام دورًا مهمًا في تسليط الضوء على قضايا مثل الهجرة غير الشرعية، والمساهمة في رفع وعي المواطنين بمخاطرها.
