القاهرة مباشر

الإحصاء: مصر تصل إلى 109 ملايين نسمة وسط استمرار الزيادة السكانية

الأحد 10 مايو 2026 08:04 صـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
الإحصاء
الإحصاء

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن عدد سكان جمهورية مصر العربية بالداخل بلغ 109 ملايين نسمة، في تطور ديموغرافي جديد يعكس استمرار النمو السكاني في البلاد، وسط مؤشرات رسمية تشير إلى تراجع نسبي في معدل الإنجاب مقارنة بالسنوات السابقة.

وأوضح الجهاز أن الوصول إلى هذا الرقم جاء بعد أن سجل عدد السكان 108 ملايين نسمة في 16 أغسطس 2025، ما يعني أن زيادة قدرها مليون نسمة تحققت خلال فترة زمنية بلغت نحو 267 يومًا فقط، وهو ما يعكس استمرار الزيادة الطبيعية الناتجة عن الفارق بين عدد المواليد والوفيات.

وأشار التقرير إلى أن متوسط عدد المواليد اليومي خلال الفترة الأخيرة بلغ نحو 5439 مولودًا يوميًا، بما يعادل حوالي 227 مولودًا في الساعة، أي ما يقارب 3.8 مولود في الدقيقة، وهو ما يعني تسجيل مولود جديد كل 15.9 ثانية تقريبًا، في مؤشر يعكس حجم الضغط السكاني المتزايد على الخدمات والبنية التحتية.

كما أوضح أن إجمالي عدد المواليد خلال الفترة الممتدة بين 16 أغسطس 2025 و9 مايو 2026 بلغ نحو 1.452 مليون مولود، في حين ارتفع متوسط أعداد الوفيات اليومية إلى 1694 حالة وفاة، وهو ما يوضح استمرار الفجوة بين المواليد والوفيات لصالح الزيادة السكانية.

وبيّن التقرير أن الفترة الزمنية اللازمة للوصول إلى 109 ملايين نسمة انخفضت مقارنة بالفترات السابقة، حيث كانت أطول في المليون السابق، وهو ما يُعزى إلى ارتفاع طفيف في متوسط المواليد اليومية، رغم تسجيل انخفاض نسبي في معدل الإنجاب العام خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن معدل المواليد انخفض من 18.5 لكل ألف نسمة عام 2024 إلى 18.1 في عام 2025، مع استمرار تباين المعدلات بين المحافظات، حيث سجلت محافظات الصعيد مثل أسيوط وسوهاج وقنا والمنيا أعلى نسب للمواليد، بينما جاءت محافظات مثل بورسعيد ودمياط والدقهلية والسويس ضمن الأقل في معدلات الإنجاب.

وأكدت البيانات أيضًا استمرار الاتجاه التنازلي في معدل الإنجاب الكلي، حيث انخفض من 3.5 طفل لكل سيدة عام 2014 إلى نحو 2.34 طفل في عام 2025، وهو ما يشير إلى تأثير السياسات السكانية وبرامج تنظيم الأسرة في الحد من النمو المتسارع.

ويعكس هذا الرقم الجديد للسكان تحديًا متزايدًا أمام الدولة في مجالات التعليم والصحة والتوظيف والإسكان، إلى جانب الحاجة المستمرة لتوسيع خطط التنمية الاقتصادية لمواكبة الزيادة السكانية المتسارعة.