عاجل.. الداخلية السورية تعلن القبض على اللواء وجيه علي العبد الله مدير مكتب بشار الأسد
شهدت الساحة السورية تطورًا أمنيًا لافتًا بعد إعلان وزارة الداخلية السورية عن تنفيذ عملية نوعية أسفرت عن القبض على اللواء وجيه علي العبد الله، الذي شغل لسنوات طويلة منصب مدير مكتب الشؤون العسكرية في القصر الجمهوري خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد. وجاء الإعلان عبر بيان رسمي أوضح أن العملية نُفذت بالتعاون بين وحدات الأمن الداخلي وإدارة مكافحة الإرهاب، في إطار ما وصفته السلطات بجهود “تعقب المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة” التي وقعت خلال سنوات الصراع.
وبحسب البيان، فإن وجيه علي العبد الله يعد من أبرز الشخصيات التي كانت ضمن الدائرة المقربة من النظام السابق، حيث تولى مهام حساسة مرتبطة بتنسيق الملفات العسكرية والأمنية بين عامي 2005 و2018، وهي فترة شهدت تصاعدًا كبيرًا في العمليات العسكرية داخل سوريا وتفاقم الأزمة الداخلية. وأشارت الوزارة إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى تورطه في أدوار مرتبطة بإدارة ملفات أمنية شديدة الحساسية، إضافة إلى ارتباطه المباشر بقرارات وُصفت بأنها أسهمت في تفاقم الأوضاع الإنسانية خلال تلك المرحلة.
وأكدت وزارة الداخلية أن عملية التوقيف تأتي ضمن استراتيجية أمنية أوسع تهدف إلى ملاحقة الشخصيات التي ارتبطت بانتهاكات ضد المدنيين، مشيرة إلى أن الملف سيُحال إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية. كما شددت على أن هذه التحركات تأتي في سياق “إعادة بناء منظومة العدالة” ومحاسبة المسؤولين السابقين عن التجاوزات، في ظل استمرار الجهود لإعادة الاستقرار وترسيخ سيادة القانون.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتكثف فيه التحركات السياسية والأمنية داخل سوريا لإعادة ترتيب المشهد الداخلي، بالتوازي مع مطالبات محلية ودولية متزايدة بكشف مصير ملفات الانتهاكات التي وقعت خلال سنوات النزاع. ويرى مراقبون أن توقيف شخصية بهذا المستوى قد يفتح الباب أمام سلسلة تحقيقات موسعة تطال مسؤولين آخرين كانوا ضمن الدائرة الأمنية العليا للنظام السابق، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في مقاربة ملف العدالة الانتقالية في البلاد.
ويُنتظر أن تكشف الأيام المقبلة مزيدًا من التفاصيل حول التهم الموجهة وآليات المحاكمة، في وقت لا تزال فيه القضية تثير اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإقليمية والدولية.
