القاهرة مباشر

عاجل.. ماكرون يشيد باستثمار مصر 60 مليون يورو في جامعة سنجور

السبت 9 مايو 2026 06:30 مـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
ماكرون
ماكرون

شهد افتتاح جامعة سنجور في مصر تصريحات لافتة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث أعرب عن تقديره العميق لالتزام الدولة المصرية بضخ استثمارات تقدر بنحو 60 مليون يورو في تطوير ودعم الجامعة، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس إيمانًا حقيقيًا بأهمية التعليم ودوره في بناء مستقبل القارة الإفريقية وتعزيز التعاون الدولي في المجال الأكاديمي.

وأكد ماكرون خلال كلمته أن جامعة سنجور تمثل مشروعًا أكاديميًا وإنسانيًا فريدًا، يجسد فلسفة الانفتاح المعرفي والتعاون بين الشعوب، موضحًا أن الاستثمار في التعليم الجامعي يعد أحد أهم الأدوات التي ساهمت في مواجهة الأفكار المتطرفة وتعزيز قيم التنوير والتعددية الفكرية. وأضاف أن الجامعات كانت وما زالت ركيزة أساسية في تحرير العقول من الانغلاق والانقسام، مشيرًا إلى أن العالم اليوم يواجه تحديات معقدة تتطلب تعزيز دور المؤسسات التعليمية العابرة للحدود.

ولفت الرئيس الفرنسي إلى أن مشروع جامعة سنجور لا يقتصر على كونه مؤسسة تعليمية فحسب، بل يمثل نموذجًا عالميًا للتعاون الثقافي والأكاديمي، خاصة في إطار الفضاء الفرانكفوني الذي يجمع دولًا وشعوبًا تربطها لغة مشتركة وتاريخ من التفاعل الحضاري. وأكد أن الفرانكفونية ليست حكرًا على دولة بعينها، بل هي ملك لكل من يؤمن بقيمها ويسعى إلى تطويرها وتعزيز حضورها عالميًا.

وتُعد جامعة سنجور واحدة من المؤسسات الأكاديمية البارزة الموجهة لخدمة القارة الإفريقية، حيث تستقبل طلابًا من دول متعددة، لا تقتصر فقط على الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية، بل تمتد لتشمل طلابًا من أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، ما يعكس طبيعة الجامعة الدولية وانفتاحها على مختلف الثقافات.

وتعتمد الجامعة في منظومتها التعليمية على هيكل أكاديمي متنوع يضم خبرات دولية وأساتذة من خلفيات متعددة، بما يضمن مستوى تعليميًا عالي الجودة، إلى جانب اهتمام واضح بتعزيز التنوع داخل المجتمع الأكاديمي، سواء على مستوى الجنسيات أو التخصصات أو حتى التوازن بين الجنسين داخل هيئة التدريس.

ويأتي هذا الافتتاح في إطار تعزيز الشراكة المصرية الفرنسية في مجالات التعليم العالي، وترسيخ التعاون المشترك في دعم الكفاءات الإفريقية وتأهيلها للمشاركة في التنمية الإقليمية والدولية، بما يعكس توجهًا متزايدًا نحو الاستثمار في الإنسان باعتباره محور التنمية الأساسي.