تطورات جديدة في قضية «فتاة الإسماعيلية».. التحفظ على ممتلكات وفحص موسع للتحويلات المالية
تشهد القضية المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة الإسماعيلية» تطورات متلاحقة، بعدما واصلت جهات التحقيق المختصة توسيع نطاق الفحص في البلاغات المقدمة بشأن جمع تبرعات مالية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، استنادًا إلى ادعاءات مرتبطة بحالتها الصحية، وذلك في إطار تحركات قانونية مكثفة تستهدف الوقوف على حقيقة الواقعة وكشف جميع الملابسات المحيطة بها.
وبحسب ما كشفته مصادر مطلعة، فقد صدر قرار بالتحفظ على عدد من الممتلكات المنسوبة للمتهمة، من بينها سيارة خاصة وسكوتر، ضمن إجراءات قانونية تهدف إلى مراجعة مصادر الأموال التي دخلت إلى حيازتها خلال الفترة الماضية، مع تتبع أوجه الإنفاق وما إذا كانت تلك الأموال قد ارتبطت مباشرة بالتبرعات التي تم جمعها من متابعين ومواطنين عبر منصات التواصل المختلفة.
وفي سياق متصل، امتدت التحقيقات إلى دائرة أوسع، بعدما بدأت الجهات المختصة الاستماع إلى أقوال زوج المتهمة، عقب ضبطه تنفيذًا لقرار صادر من النيابة، وذلك لفحص مدى صلته بملف التحويلات المالية والحسابات المستخدمة في استقبال التبرعات، إلى جانب مراجعة طبيعة التعاملات المالية التي جرت خلال الأشهر الأخيرة.
كما أشارت المعلومات الأولية إلى أن عددًا من المتبرعين الجدد يستعدون للتقدم ببلاغات رسمية، بعد اكتشافهم – وفق رواياتهم – أنهم تعرضوا للخداع نتيجة محتوى جرى تداوله على نطاق واسع، تضمن مناشدات إنسانية وصورًا وتقارير طبية قيل إنها تثبت الحاجة إلى دعم عاجل لتلقي العلاج.
وتتجه التحقيقات أيضًا نحو مراجعة النشاط الإلكتروني المرتبط بالقضية، من خلال تحليل الحسابات والصفحات التي شاركت في الترويج لحملات التبرع، وفحص توقيتات النشر وآليات إدارة المحتوى، لبيان ما إذا كانت الواقعة تمت بشكل فردي أم بوجود أطراف أخرى شاركت في إدارة الحملة الرقمية.
وفي الوقت نفسه، تواصل النيابة مراجعة المستندات الطبية والبيانات الرسمية الواردة من الجهات العلاجية التي جرى ذكرها في التحقيقات، بالتوازي مع فحص التحويلات البنكية والمحافظ الإلكترونية المستخدمة، وسط توقعات بأن تكشف الأيام المقبلة مزيدًا من التفاصيل حول واحدة من أبرز القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا في الشارع المصري وعلى منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل ارتباطها بثقة المواطنين في حملات الدعم الإنساني والتبرعات الإلكترونية.
