القاهرة مباشر

الرئيس السيسى يصل إلى المقر الجديد لجامعة سنجور ويشهد افتتاحه بعد قليل

السبت 9 مايو 2026 02:34 مـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
الرئيس
الرئيس

في مشهد يعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية، وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المقر الجديد لجامعة سنجور، تمهيدًا لافتتاحه رسميًا بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة تحمل دلالات سياسية وتعليمية وثقافية واسعة، تؤكد تنامي الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس، وحرص البلدين على الاستثمار في بناء الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

ويمثل افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي في مصر، خاصة أن الجامعة تُعد واحدة من المؤسسات الأكاديمية المرجعية المتخصصة في إعداد وتأهيل الكوادر الإفريقية، حيث تستقبل طلابًا من دول القارة السمراء الناطقة بالفرنسية، إلى جانب دارسين من دول أخرى حول العالم، بما يعكس المكانة الدولية التي تحظى بها الجامعة ودورها المحوري في تعزيز التبادل المعرفي والثقافي بين الشعوب.

وتستند جامعة سنجور إلى نموذج أكاديمي متطور يقوم على الدمج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، مع الاستفادة من خبرات أكاديمية دولية رفيعة المستوى، إذ تضم شبكة واسعة من الأساتذة والخبراء المتخصصين في مجالات متعددة، بما يسهم في تقديم تجربة تعليمية متقدمة ترتكز على الجودة والابتكار والانفتاح على التجارب العالمية. كما تولي الجامعة اهتمامًا خاصًا بملف التوازن والتنوع داخل المنظومة التعليمية، بما يعزز مناخًا أكاديميًا أكثر شمولًا وقدرة على استيعاب مختلف الرؤى والخبرات.

ويعكس هذا الافتتاح أيضًا نجاح الدولة المصرية في ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للتعليم الدولي، خاصة مع التوسع في إنشاء الجامعات ذات الطابع العالمي، واستقطاب المؤسسات التعليمية الكبرى للعمل من داخل مصر، بما يخدم أهداف التنمية الوطنية ويربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل في الداخل والخارج.

كما أن حضور الرئيس الفرنسي لهذه المناسبة يبعث برسالة واضحة بشأن متانة العلاقات الثنائية، والتي تجاوزت حدود التعاون السياسي والاقتصادي إلى آفاق أرحب تشمل التعليم والثقافة وبناء القدرات، في إطار رؤية مشتركة تستهدف دعم التنمية في القارة الإفريقية، وتأهيل أجيال جديدة من الكفاءات القادرة على قيادة المستقبل.

وبافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، تواصل مصر تعزيز دورها بوصفها بوابة للمعرفة والتنمية في إفريقيا، ومركزًا فاعلًا لصياغة شراكات تعليمية دولية تُسهم في صناعة مستقبل أكثر تقدمًا وازدهارًا للقارة بأكملها.