الجيش الأمريكي يقتل شخصين في ضربة استهدفت زورقًا يشتبه بتهريب مخدرات
أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ضربة عسكرية في منطقة شرق المحيط الهادئ استهدفت زورقًا يشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات، ما أسفر عن مقتل شخصين وفقدان آخر، في إطار العمليات المتصاعدة التي تنفذها الولايات المتحدة ضد شبكات التهريب الدولية في المياه الإقليمية والدولية.
وذكرت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي، المعروفة باسم “ساوثكوم”، أن العملية استهدفت زورقًا تبيّن من خلال المعلومات الاستخباراتية أنه كان يتحرك عبر مسارات بحرية معروفة تستخدمها منظمات تهريب مخدرات مصنفة على أنها “إرهابية” من قبل واشنطن. وأكد البيان أن الضربة نُفذت بدقة عالية، وأن شخصًا واحدًا نجا من الهجوم، دون الكشف عن حالته الصحية، مشيرًا إلى أنه تم إبلاغ خفر السواحل الأمريكي لبدء عمليات البحث والإنقاذ في المنطقة.
وتأتي هذه العملية في إطار تصعيد واضح في سياسة الإدارة الأمريكية تجاه ما تصفه بتهديدات شبكات تهريب المخدرات، حيث أعلن البيت الأبيض في وقت سابق أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب، تضع القضاء على عصابات المخدرات في نصف الكرة الغربي ضمن الأولويات القصوى للأمن القومي الأمريكي. وتشير التقارير إلى أن هذه الاستراتيجية تعتمد على توسيع نطاق العمليات العسكرية والاستخباراتية في مناطق متعددة من أمريكا اللاتينية والمحيط الهادئ.
ومنذ بداية سبتمبر الماضي، كثفت الولايات المتحدة عملياتها البحرية والجوية ضد قوارب يشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات، لا سيما في شرق المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، وهي عمليات أسفرت حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 193 شخصًا وفق بيانات غير رسمية، ما أثار جدلاً واسعًا حول طبيعة هذه العمليات وحدود استخدام القوة في مكافحة الجريمة المنظمة.
وفي سياق متصل، تتزامن هذه التطورات مع تحركات إنسانية وصحية أخرى للولايات المتحدة، حيث أعلنت تقارير إعلامية أن واشنطن ستقوم بإجلاء مواطنين أمريكيين من على متن سفينة سياحية مصابة بفيروس هانتا، في إطار إجراءات احترازية بالتنسيق مع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، التي أرسلت فريقًا طبيًا إلى جزر الكناري لتقييم الوضع الصحي للركاب.
وتعكس هذه التحركات مجتمعة اتساع نطاق التدخلات الأمريكية بين العمليات العسكرية في مكافحة تهريب المخدرات والاستجابات الصحية الطارئة، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي.
