القاهرة مباشر

عاجل.. الصحة العالمية: 6 إصابات بفيروس هانتا ولا مؤشرات على تفشٍ وبائي عالمي

السبت 9 مايو 2026 10:38 صـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
فيروس
فيروس

أكدت منظمة الصحة العالمية أن حالات الإصابة بفيروس هانتا المسجلة حتى الآن بلغت 6 إصابات مؤكدة، في وقت شددت فيه على أن الوضع الحالي لا يشير إلى وجود تهديد وبائي عالمي أو بداية تفشٍ واسع للمرض، رغم استمرار المتابعة الدقيقة للتطورات المرتبطة بالحالات المكتشفة مؤخرًا.

وأوضحت المنظمة أن بعض الإصابات تم رصدها على متن سفينة سياحية دولية، في حادث أثار اهتمامًا صحيًا وإعلاميًا واسعًا، خاصة بعد تسجيل وفيات محدودة بين الركاب، إلا أن التقييمات الوبائية الأولية تؤكد أن نطاق انتشار الفيروس لا يزال محدودًا، ولا يعكس نمطًا يشير إلى جائحة.

وفي هذا السياق، شددت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم الوقاية والتأهب للأوبئة في المنظمة، على أن ما يتم رصده حاليًا لا يرقى إلى مستوى تفشي وبائي، لكنها حذرت في الوقت نفسه من خطورة الاستهانة بمسببات الأمراض الفيروسية، مؤكدة أهمية تعزيز الاستثمار في الأبحاث العلمية المتعلقة بالفيروسات الناشئة، وتطوير أدوات التشخيص السريع، إلى جانب دعم الجهود الخاصة بإنتاج لقاحات وعلاجات فعالة مستقبلًا.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى السفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي كانت في رحلة بحرية بين الأرجنتين والرأس الأخضر، حيث شهدت تسجيل حالات وفاة وإصابات مشتبه بها بفيروس هانتا، وهو ما دفع السلطات الصحية الدولية إلى التدخل ومتابعة الوضع عن قرب، مع فرض إجراءات مراقبة صارمة على الركاب وأفراد الطاقم.

ويُعرف فيروس هانتا بأنه أحد الفيروسات التي تنتقل غالبًا من القوارض إلى البشر، عبر ملامسة إفرازات أو فضلات أو لعاب الحيوانات المصابة، بينما تُعد بعض سلالاته النادرة قادرة على الانتقال بين البشر في ظروف محددة، وهو ما يزيد من أهمية الرصد الوبائي المبكر للحالات.

وأكدت تقارير طبية أن نحو 150 شخصًا من ركاب وطاقم السفينة يخضعون حاليًا للمراقبة الصحية الدقيقة، قبل السماح لهم بمغادرة مواقع العزل أو العودة إلى بلدانهم، وذلك وفق بروتوكولات صحية دولية تهدف إلى الحد من أي احتمالات لانتقال العدوى.

وفي المقابل، تشير البيانات العلمية إلى أنه لا يوجد حتى الآن لقاح معتمد أو علاج نوعي مباشر لفيروس هانتا، ما يجعل الوقاية والتشخيص المبكر حجر الأساس في التعامل مع الحالات المشتبه بها، وهو ما يعزز أهمية الاستجابة السريعة من الأنظمة الصحية حول العالم.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من الفيروسات الحيوانية المنشأ، التي أثبتت التجارب السابقة قدرتها على الانتشار في ظروف معينة، ما يدفع المؤسسات الصحية الدولية إلى تكثيف جهودها لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر والتأهب الوبائي.