الإسكندرية تتزين استعدادًا لزيارة السيسي وماكرون وافتتاح جامعة سنجور
تشهد محافظة الإسكندرية استعدادات مكثفة على المستويات التنفيذية والبروتوكولية، تزامنًا مع الزيارة المرتقبة للرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي من المقرر أن تنطلق فعالياتها غدًا السبت، وسط أجواء احتفالية تعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية.
وفي مشهد لافت على كورنيش الإسكندرية، تم تزيين أعمدة الإنارة بالأعلام المصرية والفرنسية، في إطار التحضيرات الرسمية التي تهدف إلى إبراز الطابع الاحتفالي والدبلوماسي للزيارة، حيث حرصت الأجهزة التنفيذية بالأحياء على إظهار المدينة في أبهى صورة لاستقبال الوفود الرسمية والشخصيات الدولية المشاركة.
وتأتي الزيارة في سياق تعاون متنامٍ بين القاهرة وباريس، حيث من المقرر أن يشارك الرئيسان في افتتاح الفرع الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب، وهو المشروع الذي يُعد أحد أبرز نماذج التعاون في مجال التعليم العالي والتنمية في القارة الإفريقية.
وتُعد جامعة سنجور مؤسسة دولية تابعة للمنظمة الدولية للفرانكوفونية، وتهدف إلى إعداد كوادر إفريقية قادرة على دعم خطط التنمية المستدامة، عبر برامج تعليمية متطورة تستهدف تعزيز القدرات البشرية في مختلف التخصصات، مع التركيز على الابتكار والإدارة الحديثة.
ويمثل افتتاح الحرم الجامعي الجديد خطوة مهمة في مسار تطوير التعليم الإفريقي، حيث يضم منشآت تعليمية متقدمة تشمل قاعات دراسية مجهزة بأحدث التقنيات، وقاعات للمؤتمرات عبر الفيديو، إلى جانب مساحات مخصصة للمشروعات البحثية والجماعية، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو التعليم التفاعلي الحديث.
كما تشير البيانات إلى أن الجامعة ستواصل توسعها خلال عام 2026 لتضم أكثر من 4200 خريج من دول متعددة، بينهم نسبة ملحوظة من النساء، ما يعكس دورها في دعم تمكين المرأة الإفريقية وإعداد قيادات شابة قادرة على تولي مناصب استراتيجية داخل الحكومات والمنظمات الدولية.
وتؤكد هذه الزيارة أهمية العلاقات المصرية الفرنسية في ملفات متعددة، أبرزها التعليم، والتنمية، والتعاون الثقافي، إلى جانب دعم الاستقرار الإقليمي في القارة الإفريقية، حيث يُنظر إلى هذا التعاون باعتباره أحد محاور الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
ومن المتوقع أن تشهد الفعاليات الرسمية المصاحبة للزيارة حضورًا دبلوماسيًا رفيع المستوى، يعكس اهتمام المجتمع الدولي بمشروعات التعاون المشترك بين مصر وفرنسا، ودورها في دعم التنمية الإقليمية.
