واشنطن تلوّح بشروط تفاوض جديدة مع إيران وتستبعد حزب الله من أي محادثات
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال في انتظار تلقي رد رسمي من إيران خلال الساعات الحالية، في إطار ما وصفه بمساعٍ دبلوماسية حذرة تهدف إلى اختبار جدية الموقف الإيراني بشأن العودة إلى طاولة التفاوض.
وأوضح روبيو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، أن واشنطن تأمل في أن يكون العرض الإيراني مطروحًا بشكل جاد وعملي، بما يسمح بفتح مسار تفاوضي حقيقي يعالج الملفات الخلافية بين الجانبين، وعلى رأسها البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي لطهران.
وفي تطور لافت، شدد وزير الخارجية الأمريكي على أن بلاده لن تدخل في أي مفاوضات مع حزب الله، مؤكدًا أن تركيز الإدارة الأمريكية ينصب بشكل أساسي على التعامل مع الحكومة اللبنانية الرسمية فقط، في إشارة إلى استمرار تصنيف الحزب كعنصر غير قابل للتفاوض في المعادلة السياسية الأمريكية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا على أكثر من جبهة، سواء في الملف الإيراني أو في الساحة اللبنانية، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق الصراع ليشمل أطرافًا إقليمية متعددة، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن ربط واشنطن بين مسار التفاوض مع إيران واستبعاد أطراف حليفة لها في المنطقة، يعكس توجهًا أمريكيًا نحو إعادة ضبط قواعد الاشتباك السياسي والدبلوماسي، مع التركيز على المسارات الرسمية للدول دون الفاعلين غير الحكوميين.
كما تأتي هذه التصريحات في ظل ترقب دولي لرد إيران المرتقب، والذي قد يحدد شكل المرحلة المقبلة من العلاقة بين طهران وواشنطن، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات المستمرة، إلى جانب التوترات العسكرية غير المباشرة في عدد من الساحات الإقليمية.
ويشير محللون إلى أن أي انفراجة محتملة في الملف الإيراني ستظل مرتبطة بمدى قدرة الطرفين على الوصول إلى صيغة توافقية تشمل الملف النووي، وضمانات الأمن الإقليمي، وملفات النفوذ في الشرق الأوسط، وهي قضايا ما زالت تمثل نقاط خلاف جوهرية بين الجانبين.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبقى مستقبل التفاوض مفتوحًا على عدة سيناريوهات، بين التصعيد أو التهدئة، وفقًا لردود الأطراف خلال المرحلة المقبلة.
