القاهرة مباشر

الصين تعرب عن قلق بالغ بعد استهداف ناقلة نفط بطاقم صيني

الجمعة 8 مايو 2026 03:42 مـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
الصين
الصين

أعربت وزارة الخارجية الصينية عن قلق بالغ إزاء تعرض ناقلة منتجات نفطية تحمل طاقمًا صينيًا لهجوم في منطقة مضيق هرمز، في حادث جديد يسلط الضوء على تصاعد التوترات في واحد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحفي دوري، إن السفينة كان على متنها مواطنون صينيون، مؤكدًا أنه لم ترد حتى الآن أي تقارير عن وقوع إصابات بين أفراد الطاقم، رغم خطورة الحادث الذي أثار مخاوف واسعة في الأوساط البحرية والدولية.

ووفقًا لوسائل إعلام صينية، فإن ناقلة المنتجات النفطية والكيماويات المعروفة باسم "إنوفيشن" تعرضت لهجوم أثناء إبحارها بالقرب من مضيق هرمز يوم الاثنين الماضي، وهي منطقة تشهد نشاطًا مكثفًا لحركة ناقلات النفط العالمية. وأفادت التقارير بأن السفينة كانت ترفع لافتة تشير إلى أن طاقمها ومالكها من الصين، في محاولة لتقليل احتمالات الاستهداف المباشر.

وأشارت مصادر أمنية بحرية إلى أن السفينة ترفع علم جزر مارشال، وأنها أبلغت عن اندلاع حريق على سطحها عقب الهجوم، وسط تحركات عاجلة من السفن القريبة لتقديم المساعدة، بينما لم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن الاستهداف.

وبحسب المعطيات الأولية، وقع الحادث قبالة سواحل دولة الإمارات في منطقة الخليج، بالقرب من ميناء صقر، ما يعكس اتساع نطاق المخاطر التي تهدد أمن الملاحة البحرية في المنطقة، ويزيد من المخاوف الدولية بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تحركات دبلوماسية بين بكين وطهران، حيث ناقش وزير الخارجية الصيني وانج يي ونظيره الإيراني عباس عراقجي في بكين سبل تعزيز أمن الملاحة وإعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز، في ظل اعتماد الصين بشكل كبير على واردات النفط القادمة من المنطقة.

وتعد الصين من أكبر مستوردي النفط الإيراني، وهو ما يجعل استقرار طرق الإمداد عبر الخليج مسألة ذات أولوية استراتيجية قصوى بالنسبة لبكين، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية التي تلقي بظلالها على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.

ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في مضيق هرمز، وسط دعوات دولية متزايدة لضرورة خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة، باعتبار أن أي اضطراب في هذه المنطقة الحيوية قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي واستقرار أسواق النفط.