القاهرة مباشر

الصين تصدر حكمًا قاسيًا بحق وزيري دفاع سابقين في قضية فساد كبرى

الخميس 7 مايو 2026 05:48 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
الصين
الصين

أفادت وكالة وكالة أنباء شينخوا، اليوم الخميس، بأن محكمة عسكرية في الصين أصدرت حكمًا بالإعدام مع إيقاف التنفيذ لمدة عامين بحق وزيري الدفاع السابقين وي فنج خه ولي شانج فو، بعد إدانتهما في قضايا فساد تتعلق بتلقي ودفع رشاوى، في واحدة من أبرز القضايا التي طالت مسؤولين رفيعي المستوى في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

تفاصيل الحكم الصادر بحق المسؤولين السابقين

بحسب التقرير، أدين “وي فنج خه” بتلقي رشاوى، بينما ثبت تورط “لي شانج فو” في تلقي ودفع رشاوى، دون أن تكشف الجهات الرسمية عن حجم الأموال أو الامتيازات المرتبطة بالقضية.

وقضت المحكمة بحرمان المتهمين من حقوقهما السياسية مدى الحياة، إلى جانب مصادرة جميع ممتلكاتهما الشخصية، في إطار العقوبات المشددة التي تستهدف جرائم الفساد داخل المؤسسات الحكومية والعسكرية.

عقوبة الإعدام مع وقف التنفيذ.. ماذا تعني؟

يُعد الحكم بالإعدام مع إيقاف التنفيذ أحد الأنظمة القانونية المعمول بها في الصين، حيث يتم تعليق تنفيذ العقوبة لمدة عامين، وخلال هذه الفترة يُراقب سلوك المحكوم عليه.

وفي حال عدم ارتكاب أي مخالفات جديدة، يتم عادة تخفيف الحكم إلى السجن المؤبد، وغالبًا دون إمكانية الإفراج المشروط أو تقليص مدة العقوبة، ما يجعل هذه الأحكام من أشد العقوبات القانونية رغم عدم تنفيذ الإعدام فعليًا.

خلفية المسؤولين ودورهما العسكري

شغل الوزيران السابقان منصب وزير الدفاع خلال الفترة من 2018 إلى 2023، وكانا عضوين في اللجنة العسكرية المركزية، وهي الجهة العليا المشرفة على القوات المسلحة الصينية، ما يمنح القضية أبعادًا حساسة نظرًا لطبيعة المناصب التي شغلاها.

وكانت السلطات الصينية قد قررت في عام 2024 طردهما من الحزب الشيوعي الحاكم، في خطوة تمهيدية للمحاكمة، بعد توجيه اتهامات بارتكاب “مخالفات جسيمة للانضباط”، وهو المصطلح المستخدم رسميًا للإشارة إلى قضايا الفساد.

حملة مكافحة الفساد في عهد شي جين بينغ

تأتي هذه الأحكام في سياق حملة مكافحة الفساد الواسعة التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ منذ توليه السلطة في عام 2012، والتي استهدفت مسؤولين كبارًا في مختلف القطاعات، بما في ذلك الجيش والحزب الحاكم.

وتُعد هذه القضية من أكثر القضايا حساسية، نظرًا لكونها طالت شخصيات بارزة في المؤسسة العسكرية، ما يعكس استمرار السلطات في تشديد الرقابة ومحاسبة المسؤولين بغض النظر عن مناصبهم.

رسائل سياسية وقانونية

يرى مراقبون أن هذه الأحكام تحمل رسائل قوية بشأن جدية بكين في مواجهة الفساد داخل مؤسسات الدولة، خاصة في القطاعات الحيوية، كما تعكس توجهًا نحو فرض الانضباط داخل الحزب الشيوعي والجيش.

كما تشير إلى أن حملة مكافحة الفساد لا تزال مستمرة، مع التركيز على تعزيز الشفافية والمساءلة، رغم الانتقادات الدولية التي تطال أحيانًا طبيعة الإجراءات القضائية في مثل هذه القضايا.