القاهرة مباشر

السيسي ومحمد بن زايد.. تحالف استراتيجي يعزز الأمن العربي

الخميس 7 مايو 2026 05:33 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
السيسي ومحمد بن زايد
السيسي ومحمد بن زايد

تؤكد العلاقات المصرية الإماراتية نموذجًا فريدًا في العالم العربي، قائمًا على الأخوة الصادقة والتعاون المستمر في مختلف المواقف، حيث كانت دولة الإمارات دائمًا من أبرز الداعمين لمصر في أوقات الأزمات، بينما لم تتأخر القاهرة يومًا عن مساندة أبوظبي في مواجهة التحديات المختلفة.

وتعكس هذه العلاقة عمقًا تاريخيًا يتجاوز المصالح السياسية والاقتصادية إلى روابط إنسانية واستراتيجية ممتدة عبر عقود.

مصر في خندق واحد مع الإمارات أمام التحديات

شهدت السنوات الأخيرة مواقف متبادلة تؤكد وحدة الموقف بين البلدين، حيث وقفت مصر إلى جانب الإمارات في مواجهة الاعتداءات والتهديدات الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أمن واستقرار دولة الإمارات.

وفي هذا السياق، جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اتصالات ومناسبات عدة تأكيد تضامن مصر الكامل مع الإمارات، مشددًا على أن أمن الإمارات جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

كما أدانت القاهرة بشدة أي اعتداء على سيادة الإمارات، مؤكدة ضرورة احتواء التصعيد الإقليمي وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.

زيارات واتصالات تعزز التنسيق السياسي

تجسد اللقاءات والاتصالات المستمرة بين قيادتي البلدين عمق العلاقات الثنائية، حيث بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سبل تعزيز التعاون والتنسيق في مختلف الملفات الإقليمية.

كما شهدت الزيارات الرسمية المتبادلة تأكيدًا دائمًا على وحدة الموقف تجاه قضايا المنطقة، وعلى رأسها دعم الاستقرار ومواجهة التهديدات التي تمس الأمن العربي المشترك.

إرث الشيخ زايد.. حجر الأساس في العلاقات

يمثل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات، أحد أبرز رموز الدعم العربي لمصر، حيث ارتبط اسمه بمواقف تاريخية خالدة في دعم القاهرة خلال أوقات الشدة.

فقد كان من أبرز الداعمين لمصر في حرب أكتوبر 1973، حيث وجه بتسخير إمكانيات الدولة لدعم المجهود الحربي المصري، وصرح بمقولته الشهيرة: “إن البترول العربي ليس بأغلى من الدم العربي”، كما ساهم في دعم الجيش المصري بشراء أسلحة ومساعدات استراتيجية.

دعم اقتصادي وإعادة إعمار بعد الحروب

امتد الدعم الإماراتي لمصر إلى ما بعد الحروب، حيث ساهم الشيخ زايد في إعادة إعمار مدن قناة السويس عقب عام 1967، ودعم مشاريع سكنية وتنموية متعددة داخل مصر.

كما رفض فكرة عزل مصر عربيًا بعد اتفاقية كامب ديفيد، مؤكدًا أن مصر هي قلب الأمة العربية ولا يمكن الاستغناء عنها.

هذا النهج استمر في عهد أبناء الشيخ زايد، الذين واصلوا دعم مصر سياسيًا واقتصاديًا عبر استثمارات ضخمة ومساعدات مالية أسهمت في دعم الاقتصاد المصري واستقراره.

شراكة اقتصادية واستثمارات استراتيجية

في المرحلة الحديثة، قدمت الإمارات حزمًا مالية واستثمارات كبيرة في مصر، شملت دعم الاحتياطي النقدي عبر ودائع بالبنك المركزي، إلى جانب استثمارات في قطاعات الطاقة المتجددة، العقارات، والبنية التحتية.

كما ساهمت الشركات الإماراتية في تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى، ما عزز من مكانة مصر الاقتصادية ودعم مسار التنمية.

علاقة تتجدد عبر الأجيال

تظل العلاقات بين مصر والإمارات نموذجًا عربيًا فريدًا قائمًا على الوفاء المتبادل والرؤية المشتركة، حيث تستمر هذه الشراكة في التطور من دعم تاريخي إلى تعاون استراتيجي شامل يخدم مصالح الشعبين ويدعم استقرار المنطقة.