الإفتاء تحذر من الشماتة في الموت وتصدر توضيحًا مهمًا
أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الموت لا ينبغي أن يكون ساحة لإطلاق الأحكام أو تبادل الشماتة بين الناس، مشددًا على أن الإنسان العاقل هو من يتعظ بغيره قبل أن يُتَّعظ به.
تحذير من الشماتة في الموت
وأوضح أمين الفتوى عبر منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن الشماتة في الموت لا تمتّ إلى الأخلاق الإنسانية أو الدينية بصلة، مؤكدًا أن إطلاق الأحكام على مصير الأشخاص بعد وفاتهم يعد من التعدي على حق الله سبحانه وتعالى.
وأشار إلى أن الجزم بأن شخصًا بعينه لن يرحمه الله أو لن يدخل الجنة، استنادًا إلى أفعاله الظاهرة في الدنيا أو طبيعة عمله أو نمط حياته، يُعد من “التألي على الله”، وهو أمر محرم شرعًا، ويخالف آداب التعامل مع قضاء الله وقدره.
الموت موعظة لا مجال فيها للفرح
وأضاف الدكتور هشام ربيع أن الموت ينبغي أن يكون موضع اعتبار واتعاظ، وليس مناسبة للفرح أو التشفي، موضحًا أن الأولى بالإنسان أن ينشغل بإصلاح نفسه ومراجعة عيوبه، بدلًا من تتبع عيوب من رحلوا إلى رب كريم هو أرحم بهم من الناس جميعًا.
وأكد أن التعامل مع المصائب يجب أن يكون بروح العظة والتفكر، وليس بإطلاق الأحكام أو إظهار السرور على فقد الآخرين.
دار الإفتاء توضح حكم الحج عن الميت
وفي سياق آخر، أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال حول حكم الحج عن المتوفى من تركته إذا كان قد وجبت عليه الفريضة ولم يؤدها حتى وفاته.
وأوضحت الدار أن من وجبت عليه فريضة الحج ولم يحج حتى مات، فلا يلزم ورثته شرعًا الحج عنه من التركة إلا إذا كان قد أوصى بذلك قبل وفاته.
تنفيذ الوصية من التركة
وبيّنت دار الإفتاء أن تنفيذ وصية الحج يتم من التركة قبل تقسيمها، وفي حدود ثلث التركة فقط، على أن يكون ذلك واجب التنفيذ.
أما إذا زادت تكلفة الحج عن ثلث التركة، فلا يتم تنفيذها إلا بموافقة الورثة، بشرط أن يكونوا من أهل التصرف والتبرع، وعلى علم بما يترتب على هذه الموافقة شرعًا.
رسائل دينية وأخلاقية
وتأتي هذه التصريحات في إطار توجيه رسائل دينية وأخلاقية تدعو إلى احترام حرمة الموتى، والالتزام بآداب الإسلام في الحكم على الناس، مع التركيز على أهمية الرحمة والتفكر بدلاً من إصدار الأحكام القاطعة.
