مدبولي يعلن إطلاق برنامج السكن بالإيجار.. 100 ألف وحدة في الطريق
أكد مصطفى مدبولي أن الحكومة المصرية تضع ملف الإسكان، وخاصة برامج السكن بالإيجار، على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، في إطار سعي الدولة لتوفير حلول سكنية متنوعة تلائم مختلف فئات المجتمع.
برنامج السكن بالإيجار.. توجه جديد لتلبية احتياجات المواطنين
أوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي نقلته قناة إكسترا نيوز، أن برنامج “السكن بالإيجار” يمثل نقلة نوعية في سياسات الإسكان، حيث يستهدف توفير وحدات سكنية بنظام الإيجار بدلًا من التمليك المباشر، بما يتيح مرونة أكبر للمواطنين، خاصة الشباب والأسر التي لا تستطيع تحمل مقدمات الحجز المرتفعة.
وأشار إلى أن الحكومة تستهدف في المرحلة الأولى تنفيذ نحو 100 ألف وحدة سكنية ضمن هذا البرنامج، على أن يتم البدء بعدد يتراوح بين 25 إلى 30 ألف وحدة كمرحلة أولى، تمهيدًا للتوسع التدريجي وفقًا لاحتياجات السوق.
نظام مرن يراعي مستويات الدخل المختلفة
أكد مدبولي أن البرنامج الجديد لن يقتصر على محدودي الدخل فقط، بل يشمل أيضًا فئات متوسطة الدخل، حيث سيتم تحديد قيمة الإيجار بناءً على مستوى دخل الأسرة، مع توفير وحدات بمساحات مختلفة تناسب احتياجات كل شريحة.
كما أشار إلى أن هذا النظام يمنح المستفيدين فرصة التحول من الإيجار إلى التمليك بعد فترة زمنية محددة، في حال تحسن أوضاعهم المالية، وهو ما يعزز من فرص الاستقرار السكني ويمنح المواطنين خيارات متعددة.
اشتراطات صارمة لضمان العدالة في التوزيع
لفت رئيس الوزراء إلى أن وزارة الإسكان ستضع مجموعة من الضوابط الدقيقة لضمان وصول الوحدات إلى مستحقيها الحقيقيين، ومنع أي محاولات للتلاعب أو الاستفادة غير المشروعة، مؤكدًا أن هذه الاشتراطات ستعتمد بشكل أساسي على مستوى الدخل والاحتياج الفعلي.
شراكة مع القطاع الخاص ضمن «سكن لكل المصريين»
في سياق متصل، كشف مدبولي عن تفاصيل مبادرة سكن لكل المصريين، التي تعتمد على شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، بهدف زيادة المعروض من الوحدات السكنية المخصصة للشباب ومحدودي الدخل.
وأوضح أن الدولة ستوفر الأراضي المرفقة للمطورين العقاريين، بينما يتولى القطاع الخاص تنفيذ وحدات صغيرة الحجم وفقًا لمواصفات محددة، على أن يتم تسليمها للحكومة لتوزيعها على المواطنين المستحقين.
حوافز للمطورين لضمان نجاح المبادرة
أشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة تدرك أن هذا النوع من المشروعات قد لا يحقق عوائد مرتفعة للمطورين، لذلك تم وضع حزمة من الحوافز، أبرزها منح المطورين الجزء التجاري من المشروع، بما يمكنهم من تحقيق عائد اقتصادي مناسب يغطي تكلفة التنفيذ.
وأكد أن هذه الشراكة تهدف إلى تحقيق توازن بين مصلحة الدولة والمواطن من جهة، وضمان جدوى اقتصادية للمطورين من جهة أخرى، بما يسهم في استدامة هذه المشروعات.
رؤية متكاملة لتطوير قطاع الإسكان
تعكس هذه الخطوات توجه الدولة نحو تنويع آليات توفير السكن، وعدم الاعتماد فقط على التمليك، حيث يمثل نظام الإيجار خيارًا مناسبًا لشريحة كبيرة من المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
ومن المتوقع أن يسهم هذا البرنامج في تخفيف الضغط على سوق العقارات، وتوفير وحدات سكنية بأسعار مناسبة، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
