مدير الإغاثة الطبية: تدهور كامل للقطاع الصحي في غزة
أكد الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة، أن القطاع الصحي في غزة يواجه حالة من الانهيار شبه الكامل نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي، موضحًا أن المستشفيات والمراكز الطبية تعرضت لأضرار جسيمة أثرت على قدرتها في تقديم الخدمات الأساسية للمرضى والجرحى. وأشار إلى أن المنظومة الصحية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة مع نقص حاد في الإمكانيات والمستلزمات الطبية.
تلوث مياه الشرب وتفاقم الأزمات البيئية
وأوضح مدير جمعية الإغاثة الطبية أن قطاع غزة يعاني حاليًا من تلوث حاد في مياه الشرب، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن. وأشار إلى أن هذا التلوث جاء نتيجة تدمير البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي، ما أدى إلى اختلاط مصادر المياه بمياه غير صالحة للاستخدام الآدمي، في ظل غياب القدرة على إصلاح الأعطال بسبب الظروف الميدانية الصعبة.
استمرار أزمة سوء التغذية رغم المساعدات
وأضاف زقوت أن قطاع غزة لا يزال يعاني من أزمة سوء تغذية واسعة النطاق، رغم دخول بعض المساعدات الإنسانية خلال الفترات الماضية، إلا أن هذه المساعدات لا تلبي الاحتياجات الفعلية للسكان. وأوضح أن نقص الغذاء وتراجع الإمدادات الأساسية ينعكس بشكل مباشر على صحة المواطنين، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا مثل الأطفال والنساء الحوامل.
تدمير البنية التحتية وأزمة الوقود
وأشار مدير الإغاثة الطبية إلى أن البنية التحتية في قطاع غزة تعرضت لدمار واسع نتيجة العمليات العسكرية، ما أدى إلى تعطيل العديد من الخدمات الحيوية مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي. كما لفت إلى وجود أزمة حادة في الوقود داخل القطاع، وهو ما يزيد من صعوبة تشغيل المستشفيات والمولدات الكهربائية التي تعتمد عليها المؤسسات الطبية بشكل أساسي.
تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني
وشدد زقوت على أن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل عاجل سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية داخل القطاع، مؤكدًا أن النظام الصحي في غزة بات غير قادر على استيعاب المزيد من الإصابات أو التعامل مع الأزمات الصحية المتزايدة. ودعا إلى ضرورة توفير دعم طبي وإنساني عاجل ومستمر لضمان الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للسكان.
القطاع الصحي في غزة أمام تحديات غير مسبوقة
ويواجه قطاع غزة واحدة من أصعب المراحل الإنسانية في تاريخه، مع تزايد الضغوط على القطاع الصحي وتدهور البنية التحتية بشكل كبير، في ظل استمرار نقص الإمدادات الطبية والغذائية والوقود، ما يضع السكان في مواجهة مباشرة مع مخاطر صحية وإنسانية متصاعدة.
