القاهرة مباشر

محلل إماراتي: إيران تسعى لجر الخليج إلى مواجهة عسكرية مفتوحة

الثلاثاء 5 مايو 2026 12:17 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
الإمارات
الإمارات

أكد المحلل السياسي والكاتب الصحفي علي العمودي أن التطورات الأخيرة في منطقة الخليج تعكس تصعيدًا خطيرًا تقوده إيران، في محاولة لجر دولة الإمارات ودول الخليج إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، مشيرًا إلى أن استهداف منشآت مدنية وسفن تجارية يعد استمرارًا لنهج وصفه بـ"العدواني" الذي يتجاهل القوانين الدولية وميثاق حسن الجوار.

وأوضح العمودي في تصريحات صحفية أن الهجمات التي نُسبت إلى إيران، والتي شملت صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة، إلى جانب استهداف ناقلات نفط إماراتية، تمثل تصعيدًا غير مسبوق يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويعكس – على حد وصفه – حالة من "الإفلاس السياسي والأخلاقي" لدى طهران في التعامل مع الملفات الإقليمية.

وأضاف أن دولة الإمارات تعاملت مع هذا التصعيد من خلال بيانات رسمية صادرة عن وزارة الخارجية، أكدت فيها إدانة هذه الاعتداءات، مع احتفاظها بحق الرد وفق القوانين الدولية، بما يضمن حماية أمنها وسيادتها في مواجهة أي تهديدات خارجية تستهدف أراضيها أو مصالحها الحيوية.

وأشار المحلل الإماراتي إلى أن بعض هذه الهجمات لم تقتصر على الإمارات فقط، بل امتدت إلى مناطق قريبة من سلطنة عمان، في إشارة إلى استهداف مبانٍ مدنية في مدينة خصب بمحافظة مسندم، رغم الدور الوسيط الذي تقوم به مسقط في العديد من الملفات الإقليمية، وهو ما اعتبره مؤشرًا على اتساع رقعة التصعيد.

ولفت إلى أن هذا التصعيد يأتي في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترًا متزايدًا، خاصة مع الحديث عن استهداف ناقلات نفط وتزايد الأنشطة العسكرية في المنطقة، ما ينعكس سلبًا على حركة الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي، ويزيد من مخاطر الانزلاق نحو مواجهات أوسع.

كما اعتبر العمودي أن التحركات الإيرانية الأخيرة تعكس حالة من التخبط نتيجة الضغوط السياسية والعسكرية المتزايدة، سواء من الولايات المتحدة أو من بعض القوى الإقليمية، ما يدفعها – بحسب وصفه – إلى اتخاذ خطوات تصعيدية غير محسوبة قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي بدلًا من تهدئته.

وشدد على أن استمرار هذا النهج يهدد الأمن والاستقرار في الخليج العربي، ويضع المنطقة أمام تحديات كبيرة تتطلب موقفًا دوليًا حازمًا لوقف التصعيد، والعودة إلى مسار الحوار السياسي كخيار وحيد لتجنب الحرب.