عاجل.. تراجع أسعار النفط عالميًا رغم تصاعد التوترات في الخليج
شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 05 مايو 2026 في الأسواق الآسيوية، وذلك بعد موجة ارتفاع قوية سجلتها الجلسة السابقة، في وقت يواصل فيه المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في منطقة الخليج، خاصة مع تصاعد التوترات العسكرية والأمنية المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا.
وانخفضت عقود خام برنت تسليم شهر يوليو بنسبة 0.5% لتسجل 113.93 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.2% لتصل إلى 105.05 دولارات للبرميل، وفق بيانات الأسواق العالمية. ويأتي هذا التراجع بعد جلسة سابقة شهدت ارتفاعًا حادًا في الأسعار، حيث قفز خام برنت بأكثر من 4%، بينما سجل خام غرب تكساس ارتفاعًا يقارب 6%، مدفوعًا بتصاعد الصراع في المنطقة.
ويعكس هذا التذبذب حالة من عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف من استهداف البنية التحتية النفطية وسفن الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز، وهو ما يهدد سلاسل الإمداد العالمية ويزيد من تقلبات الأسعار.
وتفاقمت المخاوف بعد تقارير عن هجمات متبادلة في منطقة الخليج، بالإضافة إلى استهداف منشآت نفطية في بعض الدول، من بينها منشآت مرتبطة بموانئ استراتيجية مثل الفجيرة، ما أثار قلقًا واسعًا في أسواق الطاقة الدولية بشأن استقرار الإمدادات.
في المقابل، تتابع الأسواق مبادرة أمريكية جديدة تهدف إلى تأمين الملاحة البحرية تحت مسمى “مشروع الحرية”، والتي تسعى إلى حماية السفن التجارية وإعادة تنظيم حركة المرور البحري عبر مضيق هرمز، وسط محاولات لتقليل تأثير التوترات على التجارة العالمية.
ورغم هذه المبادرات، يرى محللون أن أي حلول أمنية قد تخفف من حدة الاضطرابات، لكنها لا تزال غير كافية لمعالجة جذور الأزمة الجيوسياسية، ما يجعل أسواق النفط في حالة ترقب دائم لأي تطورات عسكرية أو سياسية جديدة في المنطقة.
وتشير التوقعات إلى استمرار حالة التقلب في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، مع ارتباط مباشر بأي تصعيد محتمل في الخليج، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية والتجارة الدولية.
