القاهرة مباشر

الذهب يرتد من أدنى مستوياته في شهر وسط تصاعد التوترات العالمية

الثلاثاء 5 مايو 2026 10:47 صـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 ارتفاعًا ملحوظًا، لتعوض جزءًا من خسائرها السابقة بعد تراجعها إلى أدنى مستوى لها في أكثر من شهر خلال الجلسة الماضية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وسجل سعر الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 0.5% ليصل إلى 4541.39 دولارًا للأوقية، بعد أن كان قد فقد أكثر من 2% في جلسة سابقة، متراجعًا إلى أدنى مستوى له منذ 31 مارس الماضي. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.4% لتسجل 4550.70 دولارًا للأوقية، وفق بيانات الأسواق العالمية.

ويأتي هذا التعافي المحدود في أسعار الذهب في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من التقلب، مدفوعة بعودة ما يُعرف بـ"تداولات الحرب"، والتي تؤثر على توجهات المستثمرين وتزيد من حدة التذبذب في أسعار الأصول المختلفة، بما في ذلك المعادن النفيسة.

ورغم صعود الذهب، فإن مكاسبه ظلت محدودة بسبب استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب صعود أسعار النفط التي تجاوزت مستويات 113 دولارًا لخام برنت، ما زاد من المخاوف التضخمية عالميًا. وتؤدي هذه العوامل إلى تقليل جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول المالية الأخرى.

وفي المقابل، يواجه المعدن النفيس ضغوطًا إضافية نتيجة توقعات متزايدة بإمكانية تشديد السياسة النقدية الأمريكية، حيث تشير التقديرات إلى تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري، مقابل ارتفاع فرص الإبقاء على مستويات مرتفعة أو حتى رفعها في حال استمرار الضغوط التضخمية.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، لا تزال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز تلقي بظلالها على الأسواق، مع استمرار تبادل الهجمات والعمليات العسكرية المحدودة، ما يعزز حالة القلق في أسواق الطاقة والسلع ويؤثر بشكل مباشر على حركة الذهب.

كما يترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة تتعلق بسوق العمل والتوظيف، والتي سيكون لها تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.

وفي أسواق المعادن الأخرى، سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم ارتفاعات متفاوتة، في ظل حالة من الترقب العام لمستقبل الاقتصاد العالمي واتجاهات التضخم وأسعار الفائدة.