القاهرة مباشر

عاجل.. تقارير دولية: إيران تقترب من “العتبة النووية” خلال أسبوع واحد

الثلاثاء 5 مايو 2026 10:21 صـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
إيران
إيران

تشهد الساحة الدولية حالة من القلق المتزايد بشأن تطورات البرنامج النووي الإيراني، في ظل تقديرات استخباراتية ورقابية غربية تشير إلى أن طهران باتت تقترب بشكل غير مسبوق من “العتبة النووية”، وهي المرحلة التي يمكن عندها التحول السريع نحو إنتاج سلاح نووي إذا اتُخذ القرار السياسي بذلك.

ووفقًا لتقارير نقلتها وكالات دولية من بينها “رويترز”، فإن إيران أصبحت قادرة من الناحية التقنية على الانتقال من مستوى تخصيب اليورانيوم الحالي البالغ 60% إلى نسبة 90% المطلوبة لإنتاج مادة انشطارية صالحة لصناعة السلاح النووي، خلال فترة زمنية تتراوح بين أسبوع وأسبوعين فقط، وهو ما يرفع منسوب القلق الدولي إلى مستويات غير مسبوقة.

وتتركز المخاوف بشكل رئيسي حول امتلاك إيران لنحو 450 كيلوجرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي كمية تصفها تقارير غربية بأنها “الأخطر في العالم”، نظرًا لقدرتها المحتملة، في حال إعادة معالجتها ورفع نسبة تخصيبها، على إنتاج عدة رؤوس نووية وفق تقديرات الخبراء.

وتعود جذور التصعيد في البرنامج النووي الإيراني إلى ما بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، حيث بدأت طهران تدريجيًا في رفع نسب التخصيب وتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة داخل منشآت استراتيجية مثل نطنز وفوردو، ما سمح لها بتجاوز القيود السابقة المفروضة على برنامجها النووي.

وفي عام 2021، أعلنت إيران وصولها إلى نسبة تخصيب 60%، وهو ما اعتبرته الأطراف الغربية خطوة شديدة الخطورة، كونها تقترب تقنيًا من “العتبة العسكرية” رغم تأكيد طهران أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية فقط.

وتتزايد المخاوف الغربية أيضًا من غياب معلومات دقيقة حول أماكن تخزين هذا المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب، خاصة في ظل تقارير تشير إلى احتمال توزيع جزء منه داخل منشآت محصنة تحت الأرض، ما يجعل عملية مراقبته أو استهدافه أكثر تعقيدًا.

وفي المقابل، تتمسك إيران بحقها في تطوير برنامج نووي سلمي، وترفض التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، معتبرة أنه يمثل عنصرًا استراتيجيًا في مواجهة الضغوط الدولية، بينما تصر واشنطن وحلفاؤها على ضرورة إخراج هذا المخزون خارج البلاد كشرط أساسي لأي تسوية مستقبلية.

ومع استمرار التوتر السياسي والعسكري في الإقليم، يبقى الملف النووي الإيراني أحد أخطر الملفات المفتوحة، وسط تحذيرات من أن أي تطور غير محسوب قد يدفع المنطقة إلى مرحلة جديدة من التصعيد الاستراتيجي.