القاهرة مباشر

إيران تلوح بتغيير قواعد الاشتباك وأمريكا تلوّح برد حاسم

الثلاثاء 5 مايو 2026 07:49 صـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
إيران
إيران

دخلت الأزمة المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أطلقت طهران تحذيرات مباشرة بشأن ما وصفته بعمليات قادمة من شأنها “تغيير المعادلات القائمة” في المنطقة، في وقت تواصل فيه واشنطن إرسال رسائل متباينة تجمع بين الحديث عن تجنب الحرب والتأكيد على جاهزيتها الكاملة للرد على أي تهديد يمس مصالحها أو أمن الملاحة الدولية، وهو ما يعكس هشاشة المشهد الإقليمي واحتمالات انزلاقه نحو مواجهة أوسع قد تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.

وأكد علي أحمديان أن أمن بلاده “غير قابل للتفاوض”، مشددًا على أن طهران لن تتهاون في ما تعتبره مصالحها الاستراتيجية، ومتهمًا الولايات المتحدة بالمسؤولية عن تعقيد المشهد الأمني في الممرات البحرية الحيوية، لاسيما في منطقة الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط العالمية. وأضاف أن أي عمليات إيرانية مقبلة ستكون ذات تأثير مختلف، وقد تفرض معادلات جديدة ترفع كلفة المواجهة إلى مستويات غير مسبوقة على الطرف المقابل.

وفي المقابل، حاول Donald Trump إرسال إشارات مزدوجة، إذ أكد في تصريحات إعلامية أنه لا يفضل استمرار الحرب مع إيران، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك قدرات نووية عسكرية، مع إبقاء خيار التحرك العسكري مطروحًا إذا اقتضت التطورات ذلك. كما ربط الرئيس الأمريكي بين استقرار الأوضاع في الخليج وبين عودة الهدوء إلى أسواق النفط والطاقة، في إشارة واضحة إلى حجم التأثير الاقتصادي العالمي الذي تفرضه الأزمة الحالية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة مضيق هرمز توترات متصاعدة، وسط تحركات عسكرية بحرية متبادلة، وقلق دولي متزايد من تأثير أي مواجهة مباشرة على حركة الشحن العالمي وإمدادات الطاقة، خاصة مع ارتفاع وتيرة التحذيرات الإقليمية والدولية من اتساع نطاق الصراع ليشمل منشآت حيوية وممرات مائية استراتيجية. كما أن استمرار تبادل الرسائل التصعيدية بين الجانبين يزيد من حالة عدم اليقين، ويدفع الأسواق العالمية إلى مراقبة المشهد بحذر شديد، تحسبًا لأي تطور مفاجئ قد يعيد رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تتسم بحساسية بالغة، في ظل تمسك كل طرف بخطابه السياسي والعسكري، ما يجعل احتمالات التهدئة مرهونة بوجود مسار تفاوضي قادر على احتواء الأزمة، أو على الأقل منع تحولها إلى مواجهة مفتوحة ستكون كلفتها السياسية والعسكرية والاقتصادية باهظة على الإقليم والعالم بأسره.