القاهرة مباشر

قفزة جنونية للنفط.. برنت يتجاوز 113 دولاراً بعد الهجمات على الإمارات

الإثنين 4 مايو 2026 08:27 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
قفزة جنونية للنفط.. برنت يتجاوز 113 دولاراً بعد الهجمات على الإمارات

 

شهدت أسعار النفط العالمية قفزة هائلة في تداولات اليوم الاثنين، حيث ارتفعت بنحو 5% مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج العربي. ووفقاً لبيانات "رويترز"، جاء هذا الارتفاع الحاد عقب سلسلة من الهجمات الإيرانية التي استهدفت منشآت في دولة الإمارات وسفناً تجارية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 5.75 دولار، ما يعادل زيادة بنسبة 5.3%، ليصل سعر البرميل إلى 113.92 دولار، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعاً بنسبة 3.5% ليستقر عند 105.48 دولار.

خريطة الحرس الثوري: توسيع نفوذ "هرمز" ليشمل موانئ إماراتية

ما زاد من اشتعال الموقف هو التقارير الصادرة عن وكالات أنباء إيرانية تابعة للبحرية في الحرس الثوري، والتي نشرت خريطة وصفتها بـ "التوسعية" للمناطق التي تزعم طهران السيطرة عليها قرب مضيق هرمز. وشملت هذه الخريطة مناطق سيادة إماراتية ضمت مينائي الفجيرة وخورفكان، بالإضافة إلى ساحل إمارة أم القيوين. هذا التطور الميداني أثار قلقاً دولياً واسعاً، كونه يهدد سلامة الملاحة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم، والذي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي يومياً.

الرد الأمريكي: مدمرات "الصواريخ الموجهة" تكسر الحصار

في المقابل، لم تتأخر واشنطن في الرد؛ حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستبدأ جهوداً دولية فورية لمساعدة السفن التجارية العالقة في المضيق جراء التهديدات الإيرانية. وأكد الجيش الأمريكي دخول مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية، مزودتين بصواريخ موجهة، إلى مياه الخليج بهدف "كسر الحصار" الذي تحاول طهران فرضه. وبالفعل، نجحت مدمرتان في تأمين عبور سفينتين تجاريتين أمريكيتين عبر المضيق، في رسالة واضحة بأن واشنطن لن تسمح بتقييد حرية الملاحة الدولية.

توقعات المحللين: المسار الصاعد هو "سيد الموقف"

يرى خبراء الاقتصاد أن أسعار النفط ستظل رهينة التطورات العسكرية على الأرض. وأوضح "جيوفاني ستونوفو"، المحلل البارز في بنك "يو.بي.إس"، أن مسار الأسعار سيظل مائلاً نحو الارتفاع المستمر ما دام التدفق النفطي عبر مضيق هرمز مقيداً أو مهدداً. ويحذر المحللون من أن استمرار هذا التوتر قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة منذ سنوات، مما قد يؤدي إلى موجة تضخم عالمية جديدة تؤثر على تكاليف النقل والصناعة في كافة القارات.