القاهرة مباشر

عاجل.. إيران: تلقينا الرد الأمريكى والمفاوضات مستمرة وسنعلن موقفنا عبر الوسطاء

الإثنين 4 مايو 2026 12:29 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
إيران
إيران

في تطور دبلوماسي جديد يعكس تشابك المسار السياسي مع التوترات الإقليمية في منطقة الخليج، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تلقت الرد الأمريكي الأخير بشأن الملفات المطروحة بين الجانبين، مؤكدة أن الاتصالات والمفاوضات غير المباشرة لا تزال مستمرة عبر الوسطاء، وأن طهران ستعلن موقفها الرسمي النهائي من خلال القنوات الوسيطة، وعلى رأسها الوسيط الباكستاني.

وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أن هناك محادثات موازية تجري مع سلطنة عُمان، في إطار جهود متعددة المسارات تهدف إلى خفض التصعيد والوصول إلى تفاهمات بشأن عدد من القضايا العالقة، وفي مقدمتها آليات مرور السفن في مضيق هرمز. واعتبرت طهران أن تنظيم الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي يتطلب وضع بروتوكول واضح يضمن “مرورًا آمنًا ومنضبطًا” وفق القواعد التي تراها ضرورية لحماية أمنها القومي.

وفي سياق متصل، حمّلت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة مسؤولية ما وصفته بـ“انعدام الأمن” في مضيق هرمز وفي بعض مناطق المياه الدولية، معتبرة أن السياسات الأمريكية ساهمت في تعقيد الوضع بدلًا من تهدئته. وأكدت أن الإجراءات التي تتخذها إيران في المضيق تتماشى – بحسب وصفها – مع القوانين الدولية، وأن أي عبور آمن للسفن يتطلب تنسيقًا مسبقًا مع السلطات الإيرانية لضمان عدم حدوث احتكاكات.

من جانبه، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أنه أجرى مشاورات مع نظيره الباكستاني حول الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء حالة التوتر والحرب في المنطقة، مؤكدًا أن إسلام آباد تواصل أداء دور الوساطة بين الأطراف المختلفة. كما شددت باكستان بدورها على استمرار التزامها بالمسار الدبلوماسي ومحاولة تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

وفي المقابل، كشفت مصادر دبلوماسية أن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يشهد تعثرًا متكررًا، بعد رفض واشنطن لبعض المقترحات الإيرانية الأخيرة، وهو ما يعكس استمرار الخلافات حول ملفات حساسة تتعلق بالأمن الإقليمي والملاحة البحرية.

كما اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الجانب الأمريكي بعرقلة التقدم في المسار الدبلوماسي بسبب ما وصفه بـ“المطالب المتشددة”، في حين تؤكد واشنطن أن مواقف طهران لا تزال تمثل عقبة أمام أي اتفاق شامل.

ويأتي هذا التطور في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات المرتبطة بأمن الممرات البحرية، خصوصًا مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الشرايين الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تقدم أو تعثر في المفاوضات بين الطرفين ذا تأثير مباشر على الاستقرار الإقليمي والأسواق الدولية.