القاهرة مباشر

عاجل.. إيران تمنح واشنطن مهلة 30 يومًا لحسم أزمة مضيق هرمز

الأحد 3 مايو 2026 01:47 مـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
إيران
إيران

أفادت تطورات المشهد السياسي الدولي بأن إيران أعلنت عن مهلة زمنية تمتد إلى 30 يومًا للتوصل إلى اتفاق شامل يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء حالة التصعيد البحري مع الولايات المتحدة، إلى جانب وضع إطار لإنهاء الحرب الدائرة وتثبيت ترتيبات أمنية جديدة في عدد من بؤر التوتر الإقليمي.

وجاء ذلك عبر وساطة إقليمية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا انعكس بشكل مباشر على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.

وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية إيرانية، فإن طهران ردت على مقترح أمريكي يتضمن بنودًا متعددة لوقف إطلاق النار، إلا أنها شددت على ضرورة اختصار مدة التفاهمات إلى 30 يومًا فقط، بدلًا من تمديدها لفترات أطول، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الحرب بشكل كامل وليس إدارة وقف مؤقت لإطلاق النار.

كما تضمنت الرؤية الإيرانية المطروحة مطالب تتعلق بضمانات أمنية بعدم الاعتداء، وانسحاب القوات الأمريكية من مناطق التوتر، ورفع القيود المفروضة على حركة التجارة البحرية، إضافة إلى الإفراج عن الأصول المجمدة ورفع العقوبات الاقتصادية تدريجيًا.

في المقابل، أبدت الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب تحفظًا على المقترح الإيراني، حيث شكك في إمكانية تطبيقه، مؤكدًا أن بعض بنوده “غير قابلة للقبول” من وجهة النظر الأمريكية.

كما لوّح بإمكانية اتخاذ خطوات تصعيدية إضافية إذا لم يتم التوصل إلى صيغة اتفاق متوازنة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة المواجهة العسكرية بين الجانبين.

وتزامن هذا التطور مع تحركات إيرانية داخلية لإعادة صياغة آلية إدارة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يجري العمل على تشريع جديد يمنح طهران صلاحيات أوسع في تنظيم حركة السفن، بما في ذلك فرض قيود على بعض الدول وفرض رسوم عبور، وهو ما أثار قلقًا دوليًا واسعًا بشأن مستقبل التجارة العالمية وأمن الطاقة.

وتشير تقديرات مراقبين إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر على بعدها الثنائي بين واشنطن وطهران، بل تمتد لتشمل توازنات النظام الدولي، خاصة مع ارتباط مضيق هرمز بإمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا مباشرًا في تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تتزايد الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة عبر الحلول الدبلوماسية، تفاديًا لانزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة قد تعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط والعالم.