القاهرة مباشر

عاجل.. واشنطن تُشعل سباق التسليح في الشرق الأوسط بصفقات تتجاوز 8.6 مليار دولار

الأحد 3 مايو 2026 01:46 مـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
ترامب
ترامب

أقرت الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، حزمة صفقات تسليح عاجلة تجاوزت قيمتها 8.6 مليار دولار لصالح عدد من الحلفاء في الشرق الأوسط، من بينهم إسرائيل والإمارات العربية المتحدة وقطر، في خطوة تعكس تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف الأمنية في ظل استمرار الجمود في مفاوضات إنهاء الحرب المرتبطة بالملف الإيراني.

وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، فإن وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت تفاصيل هذه الصفقات في بيانات رسمية، موضحة أن الحزمة تشمل أنظمة صاروخية متقدمة، أبرزها صواريخ “باتريوت” الاعتراضية التي حصلت عليها قطر، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي ومعدات عسكرية عالية الدقة تم تخصيصها لكل من الإمارات وإسرائيل وقطر، إلى جانب صفقة منفصلة للكويت لتحديث منظومتها الدفاعية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أمريكية تهدف إلى تعزيز قدرات حلفائها في الخليج والشرق الأوسط لمواجهة ما تصفه واشنطن بـ”التهديدات الإيرانية المتصاعدة”، خصوصًا بعد سلسلة هجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مواقع حيوية في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة. وتؤكد الإدارة الأمريكية أن هذه الصفقات تأتي ضمن سياسة “الردع الوقائي” لضمان حماية مصالحها ومصالح شركائها الاستراتيجيين.

وأشارت التقارير إلى أن الصفقة شملت أيضًا تزويد بعض الدول بمنظومات أسلحة موجهة بدقة تعتمد على تقنيات الليزر، في خطوة تعكس تطورًا نوعيًا في طبيعة الدعم العسكري الأمريكي لدول المنطقة، حيث تجاوزت القيمة الإجمالية لهذه الأنظمة نحو مليار دولار، في حين بلغت قيمة صفقة الكويت وحدها نحو 2.5 مليار دولار لتحديث منظومة الدفاع الجوي.

وفي سياق متصل، أثار القرار الأمريكي جدلًا داخل الأوساط السياسية في واشنطن، حيث انتقد عدد من المشرعين الديمقراطيين اعتماد الإدارة على بند الطوارئ الذي يتيح تمرير صفقات السلاح دون مراجعة الكونجرس، معتبرين أن هذا الإجراء يقلل من دور الرقابة التشريعية على قرارات التسليح الخارجية.

سياسيًا، ربط مراقبون بين هذه الخطوة وتصاعد التوتر مع إيران، خاصة في ظل تعثر المفاوضات السياسية المتعلقة بوقف التصعيد في المنطقة. وقد صعّد ترامب من لهجته مؤخرًا، ملوحًا بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري ضد إيران في حال استمرار ما وصفه بـ”السلوك غير المقبول”، مؤكدًا أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة.

وتعكس هذه التطورات حالة من التداخل بين المسار الدبلوماسي والعسكري في إدارة الأزمة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مرحلة جديدة من التصعيد قد تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة والأمن العالمي بشكل عام.