عاجل.. الرئيس السيسي: التحديات الاقتصادية والجيوسياسية تفرض واقعًا جديدًا على التنمية في إفريقيا
أكد عبد الفتاح السيسي خلال استقباله سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي، أن القارة الإفريقية تواجه في المرحلة الراهنة تحديات اقتصادية وجيوسياسية متشابكة ألقت بظلالها بشكل مباشر على مسارات التنمية، وأثرت على قدرة العديد من الدول الإفريقية في تنفيذ خططها التنموية وتحقيق معدلات النمو المستهدفة، في ظل بيئة دولية مضطربة تتسم بتصاعد الأزمات الإقليمية، وتقلبات الأسواق، والضغوط التمويلية المتزايدة.
وجاء اللقاء ليؤكد مجددًا رؤية الدولة المصرية تجاه أهمية العمل الإفريقي المشترك، وضرورة تعزيز دور المؤسسات المالية والتنموية القارية في مواجهة التحديات الراهنة، خاصة مع تزايد الحاجة إلى توفير التمويل اللازم للمشروعات الاستراتيجية، ودعم البنية التحتية، وتمكين الاقتصادات الإفريقية من الصمود أمام المتغيرات العالمية المتسارعة.
وشدد الرئيس السيسي على دعم مصر الكامل لقيادة مجموعة بنك التنمية الأفريقي، انطلاقًا من إيمان القاهرة بالدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسة في حشد الموارد المالية، وتقديم الدعم الفني والاستشاري للدول الأعضاء، بما يعزز من قدرة الحكومات الإفريقية على تنفيذ برامج التنمية المستدامة، وتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول القارة، وخلق فرص تنموية حقيقية للشعوب الإفريقية.
ويعكس هذا اللقاء حرص مصر على ترسيخ شراكاتها مع المؤسسات الإفريقية الكبرى، في إطار توجه استراتيجي يستهدف توحيد الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية، سواء المرتبطة بتداعيات الأزمات العالمية، أو بانعكاسات التوترات الجيوسياسية التي ألقت بظلال ثقيلة على الأمن الغذائي والطاقة وسلاسل الإمداد والاستثمارات العابرة للحدود.
كما يبرز التحرك المصري في هذا الملف إدراكًا سياسيًا عميقًا بأن مستقبل التنمية في إفريقيا بات مرتبطًا بقدرة القارة على امتلاك أدواتها التمويلية، وتعزيز التعاون الإقليمي، والاستفادة من المؤسسات التنموية الكبرى في صياغة حلول مبتكرة تتناسب مع خصوصية التحديات الإفريقية، بما يدعم مسارات الاستقرار والنمو ويعزز من مكانة إفريقيا في الاقتصاد العالمي.
