نقيب الأطباء يحذر من طرح علاجات غير معتمدة للجمهور
أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، ضرورة التزام الأطباء بالضوابط المهنية والعلمية عند الحديث عن أي آراء أو وصفات علاجية يتم طرحها للجمهور عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي، محذرًا من خطورة تداول معلومات طبية غير موثقة أو غير معتمدة علميًا لما قد تسببه من أضرار مباشرة على صحة المواطنين.
وشدد نقيب الأطباء، خلال تصريحات تليفزيونية، على أن النقابة تتابع باهتمام متزايد ما يتم تداوله من محتوى طبي عبر بعض البرامج والصفحات الإلكترونية، مؤكدًا أن أي طرح لعلاجات أو توصيات طبية يجب أن يكون قائمًا على أسس علمية واضحة ومراجعات دقيقة من الجهات المختصة، وليس مجرد اجتهادات فردية قد تفتقر إلى الدليل العلمي.
وأشار إلى أن حرية البحث العلمي والتجريب الطبي مكفولة، لكنها لا بد أن تتم داخل الأطر القانونية والعلمية المعروفة، وبما يضمن سلامة المرضى ويحافظ على الثقة في المهنة الطبية، لافتًا إلى أن الإعلان عن أي بروتوكولات علاجية أو أفكار طبية جديدة يجب أن يمر عبر القنوات الرسمية المعتمدة قبل طرحه للرأي العام.
وأضاف أن النقابة تدعم بكل قوة مسار البحث العلمي والابتكار في المجال الطبي، إلا أن ذلك يجب أن يكون منضبطًا بالمعايير المهنية التي تضمن عدم تعريض المواطنين لأي مخاطر صحية نتيجة معلومات غير دقيقة أو غير مكتملة، مؤكدًا أن مسؤولية الطبيب لا تتوقف عند التشخيص والعلاج فقط، بل تمتد إلى الحفاظ على وعي المجتمع الصحي.
كما وجه نقيب الأطباء رسالة واضحة إلى جميع الأطباء بضرورة تجنب الانسياق وراء تقديم محتوى طبي غير مدروس عبر الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل الانتشار الواسع لهذه المنصات وتأثيرها المباشر على الجمهور، مشددًا على أن أي تجاوز في هذا الإطار قد ينعكس سلبًا على ثقة المواطنين في المنظومة الطبية بالكامل.
وأكد أن النقابة ستواصل دورها الرقابي والتوعوي لضمان الالتزام بالمعايير المهنية، والعمل على حماية المريض المصري من أي محاولات لترويج علاجات غير مثبتة علميًا، مشيرًا إلى أن الحفاظ على المهنة الطبية يتطلب درجة عالية من الانضباط والمسؤولية في كل ما يتم تقديمه للجمهور.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل متصاعد حول المحتوى الطبي المتداول عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الرقابة على الخطاب الطبي الموجه للجمهور، وضمان عدم تحويله إلى مساحة للترويج غير العلمي أو التجاري.
