القاهرة مباشر

عاجل.. إيران تطرح مبادرة من 14 بندًا لإنهاء الحرب مع واشنطن عبر وساطة باكستانية

الأحد 3 مايو 2026 07:44 صـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
إيران
إيران

كشفت تقارير إعلامية إيرانية عن تطور دبلوماسي لافت في مسار الأزمة المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، بعد أن قامت طهران بتسليم مقترح شامل يتكون من 14 بندًا إلى الجانب الباكستاني، الذي يتولى دور الوساطة، في محاولة جديدة لاحتواء الحرب وفتح مسار تفاوضي قد يقود إلى تهدئة شاملة في المنطقة.

وبحسب ما أوردته وكالة أنباء فارس الإيرانية، فإن المقترح الإيراني جاء ردًا على مبادرة أمريكية سابقة مكونة من 9 بنود، حيث سعت طهران إلى صياغة رؤية بديلة تتضمن خارطة طريق متكاملة لإنهاء العمليات العسكرية، مع التأكيد على ما وصفته بـ”الخطوط الحمراء” التي لا يمكن تجاوزها في أي تسوية قادمة، وهو ما يعكس تمسكًا إيرانيًا بمواقف استراتيجية رغم الانفتاح على مسار التفاوض.

ويتضمن المقترح الإيراني، وفق ما تم تسريبه، عدة محاور رئيسية على رأسها رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، وإنهاء العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، بما في ذلك مناطق النزاع المرتبطة بالملف الإقليمي، إضافة إلى وضع آلية تنظيم جديدة للتعامل مع مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، وهو ما يمنح المقترح بعدًا اقتصاديًا وأمنيًا واسع التأثير.

كما يشمل المقترح الإيراني المطالبة برفع القيود البحرية، والإفراج عن الأصول المالية المجمدة في الخارج، إلى جانب المطالبة بتعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب، في خطوة تعكس محاولة طهران ربط أي تسوية سياسية بحزمة من الإجراءات الاقتصادية والمالية التي تراها ضرورية لبناء مرحلة ما بعد الصراع.

وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن رد رسمي من الولايات المتحدة بشأن المقترح الإيراني، في وقت تشير فيه المعطيات إلى وجود تحركات دبلوماسية غير معلنة تهدف إلى دراسة بنود المبادرة وتقييم إمكانية البناء عليها، خاصة أن واشنطن كانت قد اقترحت سابقًا وقف إطلاق النار لفترة تمتد إلى شهرين، بينما تصر إيران على ضرورة حسم الملفات الجوهرية خلال فترة لا تتجاوز 30 يومًا.

ويرى مراقبون أن اعتماد باكستان كوسيط في هذه المرحلة يعكس رغبة الأطراف في تجنب التصعيد المباشر، وفتح قنوات اتصال غير مباشرة يمكن أن تمهد لاتفاق أوسع، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك الملفات بين الجانبين، سواء في الشرق الأوسط أو في مناطق النفوذ الجيوسياسي الأخرى.

وتبقى الأنظار متجهة نحو رد الفعل الأمريكي خلال الفترة المقبلة، باعتباره العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت هذه المبادرة ستتحول إلى بداية مسار تفاوضي فعلي، أم ستظل مجرد حلقة جديدة في سلسلة من المبادرات المتبادلة بين الطرفين دون الوصول إلى تسوية نهائية.