القاهرة مباشر

واشنطن تشدد الخناق على طهران.. تحذير لشركات الشحن من دفع رسوم عبور هرمز

الأحد 3 مايو 2026 07:42 صـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
إيران
إيران

حذرت الولايات المتحدة الأمريكية شركات الشحن البحري من أي تعاملات مالية مع إيران مقابل ضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن هذه الممارسات قد تعرض الشركات لعقوبات دولية صارمة، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في ملف الملاحة البحرية وأمن الطاقة العالمي، خاصة في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والتجارة الدولية.

وجاء التحذير الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC)، ليشمل مجموعة واسعة من المعاملات المالية، حيث لم يقتصر على التحويلات النقدية المباشرة فقط، بل امتد ليشمل الأصول الرقمية، وعمليات المقاصة، والمقايضات غير الرسمية، إلى جانب أي أشكال أخرى من المدفوعات العينية التي قد تُستخدم لتسهيل مرور السفن في المنطقة.

وأوضح المكتب الأمريكي أن نطاق العقوبات المحتملة قد يتوسع ليشمل أيضًا التبرعات الخيرية أو المدفوعات التي تتم عبر قنوات دبلوماسية مثل السفارات الإيرانية، إذا ثبت وجود ارتباط مباشر أو غير مباشر بتسهيل عمليات العبور في مضيق هرمز، وهو ما يعكس تشديدًا واضحًا في سياسة واشنطن تجاه أي آليات قد تُستخدم لدعم النفوذ الإيراني في هذا الممر الحيوي.

وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عن تحويل مسار 48 سفينة خلال الفترة الأخيرة لضمان الالتزام بالإجراءات المرتبطة بالحصار المفروض على إيران، مشيرة إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن عمليات تأمين الملاحة البحرية في منطقة الخليج وبحر العرب، في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.

وأوضحت “سنتكوم” في بيان رسمي أن السفن الأمريكية تواصل تنفيذ مهامها في مراقبة حركة الملاحة وضمان عدم خرق القيود المفروضة، مؤكدة أن عمليات إعادة توجيه السفن تأتي في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى فرض رقابة مشددة على الأنشطة البحرية المرتبطة بإيران.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترًا متزايدًا، باعتباره شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

ويرى مراقبون أن التحذيرات الأمريكية الأخيرة تمثل حلقة جديدة في سلسلة الضغوط الاقتصادية والسياسية على إيران، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي لطهران، بينما تبقى الشركات العالمية أمام معادلة معقدة بين الالتزام بالقوانين الدولية وضمان استمرار حركة التجارة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.