القاهرة مباشر

الصين تحذر من تصعيد هرمز.. وتؤكد: أمن الممر البحري أولوية عالمية

السبت 2 مايو 2026 08:49 صـ 15 ذو القعدة 1447 هـ
هرمز
هرمز

أكد مبعوث الصين لدى الأمم المتحدة فو تسونج أن قضية مضيق هرمز ستحتل موقعًا بارزًا على جدول المباحثات خلال الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين خلال الشهر الجاري، في مؤشر يعكس حجم الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذا الممر البحري الحيوي، الذي يعد أحد أهم الشرايين العالمية لنقل الطاقة والنفط، ويمثل نقطة ارتكاز رئيسية في أمن التجارة الدولية واستقرار أسواق الطاقة حول العالم.

وأوضح المسؤول الصيني أن بكين تنظر بقلق بالغ إلى التطورات الأمنية في منطقة مضيق هرمز، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة المرتبطة بالملف الإيراني والعقوبات الأمريكية، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة داخل هذا الممر قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، ويؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار النفط وسلاسل الإمداد الدولية، وهو ما يجعل من استقرار المضيق أولوية مشتركة لا تقتصر على طرف واحد، بل تشمل المجتمع الدولي بأكمله.

وأضاف فو تسونج أن الصين تعتزم خلال المباحثات المرتقبة مع الولايات المتحدة طرح رؤيتها بشأن سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج، والدفع نحو خفض التصعيد وتجنب أي خطوات من شأنها تهديد استقرار حركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأكثر فاعلية في التعامل مع التوترات الحالية، بدلًا من الانزلاق إلى مواجهات قد تكون لها تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق.

وتأتي هذه التصريحات في سياق استعدادات دبلوماسية مكثفة للزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي إلى بكين، حيث يُتوقع أن تتناول المحادثات ملفات شديدة الحساسية تشمل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، وأسواق الطاقة العالمية، والتجارة الدولية، والعلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية حالة من الترقب بسبب تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.

ويرى مراقبون أن إدراج ملف مضيق هرمز على رأس أجندة المحادثات يعكس حجم القلق الدولي المتزايد من أي اضطرابات محتملة في هذا الممر الاستراتيجي، خاصة مع ارتباطه المباشر بأسواق النفط العالمية، ما يجعله أحد أكثر الملفات حساسية في معادلة الأمن الاقتصادي العالمي خلال المرحلة الحالية.