الأمم المتحدة تحذر: اضطراب مضيق هرمز يهدد بتفاقم أزمة الطاقة عالميًا
تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من القلق المتصاعد، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملاحة في منطقة مضيق هرمز، وسط تحذيرات أممية من تداعيات اقتصادية واسعة قد تطال الدول الأكثر هشاشة في سلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، حذرت الأمم المتحدة من أن استمرار الاضطرابات في حركة الملاحة داخل مضيق هرمز، بالتزامن مع بقاء أسعار خام برنت عند مستويات مرتفعة تقترب من 118 دولارًا للبرميل، قد يؤدي إلى تعميق ما وصفته بـ”صدمة الطاقة” على نطاق عالمي، مع مخاطر نقص الوقود والغاز في عدد من الأسواق الحيوية.
وأوضح مسؤول في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا أن جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا كانتا من أولى المناطق المتأثرة بهذه الأزمة، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية لا تزال في مرحلة “التكشف التدريجي”، ما يعني أن تداعياتها قد تمتد لفترة أطول إذا استمرت التوترات الجيوسياسية دون حلول.
وأضاف أن الأثر لا يقتصر على الدول النامية فقط، بل يمتد إلى الاقتصادات المتقدمة، حيث بدأت بعض الدول الأوروبية بالفعل في الشعور بارتفاع تكاليف الوقود، ما ينعكس على المستهلكين بشكل مباشر في حياتهم اليومية.
وفي إطار مواجهة هذه الأزمة، دعت الأمم المتحدة إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشيرة إلى أهمية إعادة توظيف الموارد المهدرة مثل غاز الميثان الذي يتم حرقه في بعض عمليات الإنتاج النفطي، رغم إمكانية تخزينه واستخدامه كبديل أكثر كفاءة وأقل ضررًا للبيئة.
كما شددت المنظمة الدولية على ضرورة تعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة باعتبارها خيارًا استراتيجيًا يحقق الأمن الطاقي والاستدامة البيئية في آن واحد، خاصة في ظل الأزمات الجيوسياسية المتكررة التي تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.
وأكدت أن استمرار الاعتماد العالمي على الوقود الأحفوري يجعل الاقتصاد الدولي أكثر عرضة للصدمات، ما يستدعي إعادة هيكلة سياسات الطاقة بشكل عاجل لتجنب موجات تضخم جديدة واضطرابات أوسع في سلاسل الإمداد.
