القاهرة مباشر

أزمة إنسانية تتفاقم في لبنان.. الأمم المتحدة تكشف مأساة النازحين ونقص أبسط مقومات العيش

الخميس 30 أبريل 2026 09:52 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
الأمم المتحدة
الأمم المتحدة

حذرت المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان في منطقة الدول العربية، ليلى بكر، من التدهور المتسارع في الأوضاع الإنسانية داخل لبنان، مؤكدة أن المشهد الميداني لا يعكس وجود وقف حقيقي لإطلاق النار، في ظل استمرار الهجمات اليومية على مناطق الجنوب، الأمر الذي يفاقم من معاناة المدنيين ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية التي تضرب البلاد منذ شهور طويلة.

وأكدت بكر أن محاولات السكان العودة إلى منازلهم تصطدم بواقع أمني هش للغاية، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية لحماية المدنيين، فضلًا عن التدمير الواسع الذي طال البنية التحتية الأساسية، ما يجعل العودة الآمنة شبه مستحيلة في الوقت الراهن. وأوضحت أن الأسر النازحة باتت في أمسّ الحاجة إلى خدمات إنسانية عاجلة تشمل الرعاية الطبية، والخدمات الصحية المتنقلة، ومستلزمات الإيواء والغذاء، وسط أوضاع معيشية بالغة الصعوبة.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن زياراتها الميدانية لعدد من مراكز الإيواء كشفت حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها النازحون، لافتة إلى أن المدارس تحولت إلى ملاجئ مكتظة تستوعب أعدادًا ضخمة من الأسر، بينما يعيش أكثر من مليوني شخص في ظروف وصفتها بالحرجة والمهددة للحياة، في ظل نقص الخدمات الأساسية، وغياب الخصوصية، وازدحام شديد يفوق قدرات الاستيعاب.

وأضافت أن وكالات الأمم المتحدة، بالتعاون مع السلطات اللبنانية، تبذل جهودًا متواصلة لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها، غير أن حجم الاحتياجات يتزايد بوتيرة تفوق الاستجابة الحالية، ما ينذر بانفجار إنساني إذا لم يتم التحرك الدولي بشكل عاجل لتقديم الدعم اللازم. كما شددت على أن أوضاع النساء والأطفال داخل مراكز النزوح تمثل تحديًا إنسانيًا كبيرًا، في ظل محدودية المرافق الصحية وتكدس مئات الأشخاص في مساحة ضيقة يستخدمون فيها مرافق مشتركة لا تتناسب مطلقًا مع الأعداد الموجودة.

وتعكس هذه التصريحات حجم الكارثة الإنسانية التي تتشكل في لبنان يومًا بعد آخر، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار كامل للأوضاع المعيشية والصحية، إذا استمرت حالة التصعيد الميداني دون حلول سياسية أو تدخلات إغاثية واسعة النطاق تنقذ ملايين المدنيين من واقع يزداد قسوة وتعقيدًا.