رسائل قوة من البنتاجون.. الجيش الأمريكي يستعد لمواجهة التحديات العالمية المتصاعدة
أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين، أن الولايات المتحدة تمضي بخطى متسارعة نحو تعزيز قدراتها العسكرية والاستراتيجية، في إطار رؤية تستهدف ترسيخ مفهوم “الردع الدائم” في مواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية المتزايدة حول العالم، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب جيشًا يتمتع بأعلى درجات الجاهزية والقدرة على التحرك السريع في بيئة دولية شديدة التعقيد والتقلب.
وأوضح المسؤول العسكري الأمريكي أن العقيدة الدفاعية لواشنطن باتت ترتكز على بناء قوة ردع فعالة ومستدامة، قادرة على مواجهة مختلف التهديدات المحتملة، سواء التقليدية أو غير التقليدية، في ظل ما يشهده النظام الدولي من تغيرات متسارعة وصراعات إقليمية ودولية متشابكة، تفرض على الولايات المتحدة إعادة صياغة أولوياتها العسكرية بما يضمن الحفاظ على أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية في مختلف مناطق النفوذ.
وأشار دان كين إلى أن موازنة وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” تلعب دورًا محوريًا في دعم مسار تحديث المؤسسة العسكرية، من خلال الاستثمار في الصناعات الدفاعية، وتطوير منظومات التسليح، وتعزيز القدرات التكنولوجية والقتالية للقوات المسلحة، بما يشمل الأنظمة الذكية، والتقنيات المتقدمة، والقدرات السيبرانية، فضلًا عن رفع كفاءة الجاهزية العملياتية للقوات المنتشرة حول العالم.
وتعكس هذه التصريحات توجهًا أمريكيًا واضحًا نحو إعادة إحياء الصناعات العسكرية الوطنية باعتبارها ركيزة أساسية في الحفاظ على التفوق العسكري طويل الأمد، خاصة في ظل المنافسة الاستراتيجية المتصاعدة بين القوى الكبرى، وازدياد التوترات في أكثر من ساحة إقليمية، من الشرق الأوسط إلى آسيا وأوروبا، وهو ما يدفع واشنطن إلى تكثيف استعداداتها الدفاعية لضمان قدرتها على الردع والحسم إذا اقتضت الضرورة.
ويرى مراقبون أن حديث رئيس هيئة الأركان الأمريكية يحمل رسائل سياسية وعسكرية متعددة الأبعاد، مفادها أن الولايات المتحدة ماضية في تعزيز قوتها الشاملة، ليس فقط للحفاظ على توازنات القوة الدولية، بل أيضًا لضمان بقاء الجيش الأمريكي في موقع الريادة العسكرية عالميًا، عبر استراتيجية تقوم على التطوير المستمر والاستعداد الدائم لمواجهة أي تحديات مستقبلية.
