القاهرة مباشر

رويترز: انسحاب الإمارات من أوبك “انتصار سياسي” لترامب

الثلاثاء 28 أبريل 2026 05:42 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
أوبك
أوبك

كشفت وكالة Reuters أن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط OPEC وتحالف OPEC+ أثار جدلاً واسعًا في أسواق الطاقة العالمية، واعتُبر خطوة قد تعيد رسم ملامح سوق النفط خلال المرحلة المقبلة.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا القرار قد يشكل تحولًا مهمًا في توازنات سوق الطاقة العالمية، خاصة في ظل الدور المحوري الذي تلعبه الإمارات داخل المنظمة منذ عقود.

ترامب المستفيد الأكبر وفق التقديرات

ذكرت رويترز أن هذا التطور قد يُفسر على أنه مكسب سياسي للرئيس الأمريكي Donald Trump، الذي سبق أن وجه انتقادات متكررة لمنظمة أوبك، متهمًا إياها بأنها تسهم في رفع أسعار النفط بشكل يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وترى بعض التحليلات أن خروج عضو رئيسي مثل الإمارات قد يضعف قدرة المنظمة على التحكم في مستويات الإنتاج والأسعار، وهو ما يتماشى مع الموقف الأمريكي الداعي لزيادة المعروض في الأسواق.

تداعيات محتملة على تماسك أوبك

وحذرت رويترز من أن انسحاب الإمارات، باعتبارها أحد الأعضاء المؤسسين والمهمين داخل أوبك، قد يؤدي إلى إرباك داخلي ويضعف من تماسك المنظمة التي تحاول منذ سنوات الحفاظ على وحدة الموقف رغم الخلافات بين الدول الأعضاء.

وأشارت إلى أن الخلافات داخل أوبك لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، بل تمتد أيضًا إلى ملفات جيوسياسية وحصص الإنتاج، ما يجعل أي تغيير في العضوية ذا تأثير مباشر على استقرار السوق.

تصريحات رسمية من الجانب الإماراتي

وفي أول تعليق رسمي، أوضح وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي أن القرار جاء بعد دراسة شاملة لاستراتيجيات الطاقة المستقبلية للدولة، مؤكدًا أن الخطوة ليست مفاجئة بل نتيجة تقييم طويل للسياسات الإنتاجية.

وأشار المزروعي إلى أن القرار اتخذ بشكل سيادي كامل، ولم يتم التشاور بشأنه مع أي دولة أخرى، بما في ذلك السعودية، موضحًا أن الإمارات تسعى لإعادة رسم سياستها بما يتناسب مع مصالحها الاقتصادية طويلة الأمد.

قرار سياسي برؤية اقتصادية مستقبلية

وأضاف وزير الطاقة أن الانسحاب يمثل قرارًا سياسيًا واقتصاديًا في آن واحد، يهدف إلى منح الإمارات مرونة أكبر في إدارة إنتاجها النفطي، بعيدًا عن الالتزامات الجماعية داخل التحالف.

وأكد أن الدولة تركز في المرحلة المقبلة على تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة وتطوير قدراتها الإنتاجية بما يواكب التحولات العالمية في أسواق النفط والطاقة.