القاهرة مباشر

انفراجة مرتقبة.. جولة مفاوضات جديدة بين إيران وأمريكا خلال أيام

الإثنين 27 أبريل 2026 04:09 مـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
إيران والولايات المتحدة
إيران والولايات المتحدة

 

كشفت صحيفة The New York Times، نقلًا عن مسؤول باكستاني، عن وجود احتمالات قوية لعقد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار جهود مكثفة لاحتواء التصعيد وفتح قنوات الحوار مجددًا.

إشارات إيجابية من طهران

وأوضح المسؤول أن الوسطاء في باكستان تلقوا إشارات إيجابية من الجانب الإيراني، خاصة بعد قرار تمديد وقف إطلاق النار، وهو ما يعكس وجود رغبة مبدئية لدى طهران في استئناف المسار الدبلوماسي، والسعي نحو تهدئة الأوضاع المتوترة.

دور الوساطة الباكستانية

وتبرز باكستان كطرف فاعل في جهود الوساطة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، حيث تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران. ويُنظر إلى هذه الجهود على أنها فرصة حقيقية لإعادة إطلاق الحوار بعد فترة من الجمود السياسي والتصعيد الإعلامي.

أزمة ثقة تعرقل التقدم

في المقابل، أكدت الصحيفة أن تعثر المفاوضات السابقة بين الجانبين يعود إلى أزمة ثقة عميقة وممتدة، لا تقتصر على الخلافات حول الملف النووي فحسب، بل تشمل أيضًا تراكمات سياسية وأمنية معقدة تعود لسنوات طويلة من التوتر.

مخاوف إيرانية من تكرار الانسحاب الأمريكي

وأشارت التقارير إلى أن طهران لا تزال متخوفة من تكرار سيناريو انسحاب الرئيس الأمريكي الأسبق Donald Trump من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 خلال إدارة Barack Obama، وهو القرار الذي أثر بشكل كبير على مستوى الثقة بين الطرفين.

رؤية واشنطن وتشديد الرقابة

في المقابل، ترى الولايات المتحدة أن البرنامج النووي الإيراني يتطلب آليات رقابة أكثر صرامة، لضمان الالتزام بأي اتفاق مستقبلي، وهو ما يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف التي تعيق الوصول إلى تفاهم نهائي.

جذور الأزمة السياسية

وبحسب التقرير، تعود جذور الأزمة إلى انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي رغم تأكيدات دولية سابقة بالتزام إيران ببنوده، وهو ما اعتبرته طهران خطوة ذات دوافع سياسية، عززت قناعتها بأن أي اتفاق مستقبلي قد يكون عرضة للإلغاء بشكل أحادي.

آفاق المرحلة المقبلة

في ظل هذه التطورات، تبقى الأنظار موجهة نحو الجولة المرتقبة من المفاوضات، والتي قد تشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات العميقة. وبين التفاؤل الحذر والتحديات القائمة، تظل الدبلوماسية الخيار الأبرز لتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.