أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الثلاثاء، بأن القوات الإسرائيلية والأمريكية نفذت غارات جوية على جزيرة خرج الإيرانية الواقعة في الخليج العربي، في تصعيد واضح للأزمة المتزايدة بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن الغارات استهدفت مواقع استراتيجية وبنية تحتية عسكرية في الجزيرة، مع الإشارة إلى أن الضربات أدت إلى أضرار مادية كبيرة، بينما لم تصدر بعد تقارير دقيقة حول الخسائر البشرية.
وجاء هذا الهجوم بعد أيام من سلسلة من الغارات التي استهدفت البنية التحتية للقطارات الإيرانية، في إطار استراتيجية الضغط العسكري الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وسط تحذيرات من إمكانية توسع العمليات العسكرية لتشمل مناطق بحرية وبرية أخرى.
وتعد جزيرة خرج نقطة استراتيجية مهمة تقع قبالة السواحل الجنوبية لإيران، وتلعب دورًا حيويًا في مراقبة حركة السفن والتجهيزات العسكرية في الخليج العربي.
ومن جانبه، وصف الإعلام الإيراني هذه الغارات بأنها "عدوان مباشر على السيادة الوطنية"، فيما أشارت المصادر إلى أن الحرس الثوري الإيراني بدأ في تعزيز دفاعاته على الجزيرة وتحريك وحدات قتالية إضافية استعدادًا لأي تصعيد محتمل.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المناقشات الدولية عبر مجلس الأمن الدولي حول مسودة قرار لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان الملاحة الآمنة، وسط مخاوف من أن تؤدي مثل هذه العمليات العسكرية إلى تصاعد التوترات الإقليمية وإثارة اضطرابات واسعة في أسواق النفط العالمية.