أعلن بنك فرنسا عن خطوة اقتصادية بارزة بسحب آخر ما تبقى من احتياطياته من الذهب المخزنة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، لتكون هذه العملية بمثابة استعادة كاملة لممتلكاته الذهبية.
وأفاد البنك في بيان صحفي أن الكمية المسحوبة بلغت نحو 129 طناً، وهو ما يمثل حوالي 5% من إجمالي احتياطيات الذهب الفرنسية، في خطوة تؤكد استمرار فرنسا في تعزيز سيطرتها على أصولها النقدية.
وتعود علاقة فرنسا بالذهب المخزن في نيويورك إلى أواخر عشرينيات القرن الماضي، حيث كانت جزءًا من استراتيجيتها للحفاظ على الاحتياطيات بعيدًا عن الأراضي الوطنية.
وعلى الرغم من بدء عملية إعادة الذهب إلى الأراضي الفرنسية في الستينيات، قبيل انهيار نظام بريتون وودز الذي أنهى القدرة على استبدال الدولار بالذهب، ظلت فرنسا تحتفظ بجزء صغير من احتياطياتها لدى بنك نيويورك حتى الآن، لتؤكد أن استعادة الذهب تأتي ضمن خطة طويلة الأمد لإدارة الأصول النقدية والبنوك المركزية بفعالية أعلى.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التغيرات العالمية في أسواق الذهب والاقتصاد الدولي، حيث يسعى العديد من الدول لإعادة تقييم وإعادة تموضع احتياطياتها لتفادي المخاطر المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية العالمية ونظام الدولار كعملة احتياطية.