زبيدة ثروت.. حياة فنية وعاطفية مليئة بالأسرار والغموض
ولدت زبيدة ثروت يوم 14 يوليو 1940 في الإسكندرية لأسرة شركسية نبيلة، ووالدتها حفيدة السلطان حسين كامل. درست الحقوق بناءً على رغبة جدها المحامي الشهير، لكنها سرعان ما انجذبت إلى عالم الفن بعد فوزها بالعديد من مسابقات الجمال، منها لقب ملكة جمال الشرق ومسابقة أجمل عشرة وجوه للسينما.
انطلقت زبيدة في السينما عام 1956 بفيلم دليلة إلى جانب عبد الحليم حافظ وشادية، وحصلت على لقب صاحبة أجمل عيون في السينما المصرية وقطة السينما. واستمرت في تقديم مجموعة من الأعمال الفنية التي رسخت مكانتها في الوسط الفني.
أما حياتها العاطفية فكانت مليئة بالتقلبات: فقد تزوجت أولاً من النقيب البحري إيهاب الغزاوي بعد إتمام دراستها الجامعية، ثم من المنتج السوري صبحي فرحات وأنجبت منه أربع بنات، لينتهي زواجهما بعد صعوبات حياتية واضطرت زبيدة للتنازل عن شقتها. بعد ذلك، دخلت زبيدة تجربة زواج جديدة مع المهندس ولاء إسماعيل الذي أعاد إليها السعادة بعد فترة حزن طويلة، لكنها انفصلت عنه لاحقاً.
تزوجت لاحقاً من الممثل والمخرج عمر ناجي، إلا أن الخلافات التي نشبت بينهما أدت إلى الانفصال. وبعدها ارتبطت بمصفف الشعر اللبناني نعيم عبود، وقد أثارت هذه العلاقة جدلاً واسعاً، إذ انتشرت شائعات حول زواجهما في أوروبا وقبرص، بينما نفت زبيدة نفسها أي زواج رسمي مؤكدة أن العلاقة كانت قائمة على الصداقة والعمل على مشروع سينمائي مشترك.
خلال مسيرتها، لم تخلُ حياة زبيدة ثروت من الغموض، حيث جمعت بين الفن والمرأة القوية المستقلة التي واجهت تحديات الحب والزواج والطلاق، ولم تتوقف عن البحث عن السعادة والاطمئنان في حياتها الشخصية، بعيداً عن الضغوط والأنظار. وتظل قصتها مع نعيم عبود من أكثر الفصول الغامضة في حياتها العاطفية، والتي شكلت لغزاً للجمهور ووسائل الإعلام على حد سواء.
زبيدة ثروت تبقى أيقونة للسينما المصرية، نجمة جمال وفن، جمعت بين الطموح الفني والتحديات الشخصية، وما زالت حياتها مثالاً على قوة الإرادة والصبر أمام الصعاب العاطفية والفنية.
