القاهرة مباشر

منى داغر.. أيقونة السينما المصرية التي تركت إرثًا خالدًا

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
منى داغر.. أيقونة السينما المصرية التي تركت إرثًا خالدًا
ولدت الفنانة منى داغر في 13 نوفمبر 1923 بلبنان، وجاءت إلى مصر مع والدتها آسيا داغر وشقيقتها مريم بعد وفاة والدها، لتستقر الأسرة في القاهرة، حيث انضموا لاحقًا إلى ابن عمها أسعد داغر في الإسكندرية. تلقت منى تعليمها في المدارس الأجنبية، ونشأت في جو فني مهيأ، إذ أسست والدتها شركة الإنتاج السينمائي «لوتس فيلم»، ما أتاح لها الانغماس في عالم الفن منذ صغرها.   أحبّت منى التمثيل منذ طفولتها، ونصحها المقربون بتغيير اسمها من إلين داغر إلى منى داغر ليصبح أكثر ألفة لدى الجمهور. في عام 1944، خاضت أولى تجاربها السينمائية بفيلم «أما جنان» بمشاركة والدتها، تأليف أبو السعود الإبياري وإخراج هنري بركات. تلتها مجموعة من الأعمال البارزة مثل «ست البيت»، «شاطئ الغرام»، «قدم الخير»، «أنا وحدي»، و«آمال الدنيا حلوة»، ليبلغ إجمالي أفلامها 22 عملًا خلال عشر سنوات (1944–1954).   عرفت منى بأدوار الفتاة الأرستقراطية المغرورة التي تخطف خطيب صديقتها، وحصلت على لقب «خاطفة الرجال»، وحققت شهرة كبيرة في وقت قصير، رغم محاصرة المخرجين لها بأدوار متشابهة، مما دفعها للاعتزال عام 1954 بعد أن شعرت بأنها لم تعد قادرة على تقديم الجديد.   في الأربعينيات اعتنقت الإسلام وأطلقت على نفسها اسم عصمت. تزوجت أولًا من المهندس علي برهان وأنجبت ابنهما محمد وابنتها تفيدة، ثم انفصلت عنه عام 1953، وتزوجت بعد ذلك عام 1955 من المحامي الشهير علي منصور، وأنجبت منه بنتين، كبرى بناتها وُلدت أثناء الحج.   دخلت منى صراعًا مع والدتها حول حذف أعمالها السينمائية، لكن آسيا داغر رفضت ذلك قائلة: «هذه الأفلام تاريخ سينما وليست ملكك»، فيما كان الجو الأسري متسامحًا مع اختلاف الأديان، إذ كانت آسيا تحتفظ بالقرآن والإنجيل معًا، وتداوم على سماع القرآن يوميًا.   رحلت منى داغر في 6 يونيو 2000 عن عمر يناهز 77 عامًا في مصر، خلافًا للشائعات التي تداولت وفاة ودفنها في السعودية والبقيع، تاركة إرثًا فنيًا وثقافيًا خالدًا في السينما المصرية وأثرًا عميقًا في تاريخ الفن العربي.