الكرة الإيطالية تواجه تحديًا تاريخيًا لإعادة البريق المفقود
تشهد الكرة الإيطالية حالة من الغليان، في ظل تحركات رسمية عاجلة لإجراء إعادة هيكلة شاملة بعد إخفاق منتخب إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم 2026، في واحدة من أسوأ الفترات في تاريخ المنتخب المعروف بـ"الأزوري".
وكشفت تقارير صحفية، أبرزها شبكة Sky Sport، عن عقد اجتماع طارئ ضم قيادات من مختلف مستويات كرة القدم الإيطالية، بما في ذلك الدوري، والمدربون، وروابط اللاعبين، لبحث سبل إصلاح الأوضاع المتدهورة، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة تغييرات جذرية داخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، قد تشمل إقالة عدد من الشخصيات البارزة، وعلى رأسها رئيس الاتحاد جابرييلي جرافينا، في ظل ضغوط متزايدة من الشارع الرياضي.
كما يشارك وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي في مناقشات الإصلاح المرتقبة، بهدف وضع خارطة طريق لإنقاذ الكرة الإيطالية وإعادة بناء الثقة بين الجماهير والاتحاد.
احتجاجات جماهيرية وغضب واسع
على صعيد متصل، تعرض مقر الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في روما لأعمال تخريب من قبل جماهير غاضبة، حيث ألقى بعض المحتجين البيض على مدخل الاتحاد احتجاجًا على فشل المنتخب في بلوغ المونديال.
وجاءت هذه التطورات بعد خسارة المنتخب أمام البوسنة والهرسك في نهائي الملحق المؤهل، وهي الهزيمة التي فجرت موجة غضب واسعة بين الجماهير ووسائل الإعلام.
وفي اليوم التالي، عاد جرافينا إلى مقر الاتحاد ليجد لافتات تطالبه بالاستقالة، وسط تصاعد حدة الانتقادات وتحميله مسؤولية التراجع الكبير في نتائج المنتخب.
سقوط تاريخي مستمر للأزوري
يمثل هذا الإخفاق ضربة قاسية للكرة الإيطالية، حيث فشل المنتخب في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، والثانية خلال ولاية جرافينا.
منذ تتويجه بلقب كأس العالم 2006، لم يتمكن الأزوري من استعادة بريقه العالمي، إذ ودع نسختي 2010 و2014 من دور المجموعات، قبل أن يغيب عن نسخ 2018 و2022 و2026، في سابقة تاريخية غير مسبوقة في تاريخ الكرة الإيطالية.
وتؤكد هذه الفترة الصعبة حجم الأزمة التي تعيشها المنظومة الإيطالية، ما دفع بالاتحاد إلى التفكير في حلول إصلاحية عاجلة تشمل تغييرات قيادية وإعادة هيكلة شاملة للفرق والمسابقات المحلية.
