تصاعد النفوذ الأمريكي في جرينلاند.. توسع عسكري وخطط استراتيجية جديدة
تجددت جهود الولايات المتحدة لتعزيز حضورها العسكري في جزيرة جرينلاند، في إطار تحركات استراتيجية تهدف إلى تأمين النفوذ الأمريكي في القطب الشمالي، وسط منافسة متصاعدة على الموارد والطرق التجارية الجديدة التي افتتحها ذوبان الجليد.
وأفادت مصادر مطلعة بأن وزارة الدفاع الأمريكية تجري محادثات مكثفة مع الحكومة الدنماركية لتوسيع الوصول إلى ثلاث مناطق إضافية على الجزيرة، بينها مواقع عسكرية سابقة كانت الولايات المتحدة قد انسحبت منها منذ عقود، وهو ما يمثل أول توسع أمريكي محتمل منذ انتهاء الحرب الباردة.
وأوضح الجنرال جريجوري جيه غيو، رئيس القيادة الشمالية الأمريكية، أن تعزيز الانتشار العسكري في جرينلاند أصبح ضرورة لمواجهة التهديدات العالمية المتزايدة، مؤكداً أهمية القواعد العسكرية لدعم العمليات الخاصة والقدرات البحرية.
وتشمل الخطة العسكرية مدينتي نارسارساوك وكانجلروسواك، اللتان تتمتعان بمميزات استراتيجية، فالأولى تضم ميناءً عميقاً، فيما تحتوي الثانية على مدرج قادر على استقبال الطائرات الكبيرة، وقد استخدمت القاعدتان سابقاً خلال الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة.
ومع هذه الخطوات، تواجه الدنمارك موقفاً حساساً، إذ تتمتع جرينلاند بحكم شبه مستقل، بينما تعتمد كوبنهاجن على اتفاقية الدفاع مع واشنطن لعام 1951، والتي تمنح الولايات المتحدة وصولاً واسعاً بالفعل.
وفي المقابل، يبدي سكان الجزيرة تحفظاتهم على زيادة الوجود العسكري الأجنبي، وسط مخاوف من توترات محتملة داخل حلف شمال الأطلسي.
وتدرس حاليًا أروقة الناتو تعزيز دوره في المنطقة لمراقبة التحركات العسكرية وحماية طرق التجارة العالمية، مع الأخذ في الاعتبار أن القطب الشمالي أصبح محوراً أساسياً للتنافس بين القوى الكبرى.
