القاهرة مباشر

متحور كورونا الجديد «سيكادا» يثير مخاوف العلماء

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
«مش كورونا ولا إنفلونزا».. خبير يكشف عن 3 أشياء تسبب أعراضًا تشبه أعراض البرد
«مش كورونا ولا إنفلونزا».. خبير يكشف عن 3 أشياء تسبب أعراضًا تشبه أعراض البرد

تشهد منظمات الصحة العالمية حالة من الترقب والحذر، مع ظهور متحور جديد من فيروس كوفيد-19 يُعرف باسم «سيكادا» أو BA.3.2، الذي بدأ يجذب أنظار العلماء بعد انتشاره في عشرات الدول، وسط مخاوف من قدرته على تفادي جزء من المناعة المكتسبة وإعادة إشعال موجات العدوى. يأتي هذا التطور في وقت لم يتعافَ فيه العالم بشكل كامل من تداعيات الجائحة، ما يجعل أي متحور جديد محط متابعة دقيقة من الجهات الصحية الدولية.

متحور جديد بطفرات متعددة يثير التساؤلات

ينتمي متحور «سيكادا» إلى عائلة أوميكرون، إلا أنه يتميز بامتلاكه عدداً كبيراً من الطفرات الجينية، وهو ما أثار القلق بشأن طريقة تفاعل الجهاز المناعي معه، وفقاً لبيانات مركز السيطرة على الأمراض في أمريكا.
وقد تم رصد المتحور لأول مرة في جنوب إفريقيا أواخر عام 2024، قبل أن ينتشر تدريجيًا منذ سبتمبر 2025، ليصل في الربع الأول من 2026 إلى أكثر من 23 دولة حول العالم. البيانات الأولية تشير إلى أن المتحور مسؤول عن نسبة ملحوظة من الإصابات في بعض مناطق أوروبا، مما يعكس قدرته على الانتشار رغم ظهوره المتأخر نسبيًا.

انتشار متسارع ومراقبة صحية مشددة

في الولايات المتحدة، تم رصد أولى الحالات المرتبطة بالمتحور عبر مسافر قادم من أوروبا، ثم تسجيل إصابات لاحقة داخل البلاد، بالإضافة إلى اكتشاف آثار المتحور في عينات مياه الصرف الصحي، وهو مؤشر يستخدمه العلماء لتتبع انتشار الفيروسات.
دفع هذا الانتشار السريع الجهات الصحية إلى تكثيف المراقبة، مع احتمال أن يتحول «سيكادا» إلى سلالة مهيمنة خلال الأشهر المقبلة إذا استمر بنفس وتيرة الانتشار.

خطورة المتحور مقارنة بالسلالات السابقة

رغم المخاوف المتزايدة، لا توجد أدلة علمية حتى الآن تشير إلى أن هذا المتحور يسبب أعراضاً أكثر حدة مقارنة بالسلالات السابقة. ومع ذلك، يبقى القلق قائمًا بسبب طبيعته المتحورة التي قد تساعده على الهروب جزئيًا من الأجسام المضادة الناتجة عن اللقاحات أو الإصابات السابقة.

أعراض الإصابة ومؤشرات الخطر

تشمل أعراض متحور سيكادا: السعال، الحمى، التهاب الحلق، احتقان الأنف، الشعور بالإرهاق، الصداع، ضيق التنفس، وفقدان حاستي الشم والتذوق في بعض الحالات. بعض المصابين قد يعانون أعراضاً بالجهاز الهضمي، بينما تمر حالات أخرى دون ظهور أعراض، مما يزيد صعوبة السيطرة على العدوى.

فعالية اللقاحات والإجراءات الوقائية

رغم احتمالية تراجع فعالية اللقاحات أمام المتحور الجديد، فإن الخبراء أكدوا أنها توفر حماية مهمة، خاصة في تقليل شدة المرض ومعدلات الدخول إلى المستشفيات والوفيات. ويظل الالتزام بالإجراءات الوقائية والمتابعة الصحية الدقيقة هو خط الدفاع الأول.

موجة جديدة من كورونا محتملة؟

يبقى السؤال: هل يقود متحور «سيكادا» العالم نحو موجة جديدة من الجائحة؟ الإجابة غير محسومة، لكن الخبراء لا يستبعدون هذا السيناريو، خاصة مع استمرار ظهور سلالات جديدة.