القاهرة مباشر

مناقشة قانون إعدام الأسرى تكشف سيطرة الصهيونية المتطرفة

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
أيمن الرقب: قانون إعدام الأسرى ورقة ابتزاز سياسية من بن جفير لنتنياهو
أيمن الرقب: قانون إعدام الأسرى ورقة ابتزاز سياسية من بن جفير لنتنياهو

أصدر الكنيست الإسرائيلي قانونًا يتيح فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، وهو ما اعتبره مراقبون ومؤسسات حقوقية انتهاكًا صارخًا لمبادئ حقوق الإنسان الدولية واتفاقيات جنيف الخاصة بحماية أسرى الحرب. ويعد القانون خطوة مثيرة للجدل على الساحة الدولية، إذ يمنح سلطات الاحتلال صلاحيات واسعة دون أي ضوابط قضائية عادلة، ويستهدف الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر.

وأكد خبراء حقوقيون أن القانون يمثل تدهورًا خطيرًا في حماية المدنيين والأسرى، ويشي بنهج منظم لإقصاء أي مقاومة فلسطينية، بينما يخالف القوانين الدولية التي تمنع قتل الأسرى أو معاقبتهم بشكل تعسفي.

دعم متطرف ورئيس الحكومة حاضر

حاز القانون على تأييد 62 صوتًا في الكنيست، وكان من أبرز داعميه وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير، المعروف بإدانته سابقًا بجرائم إرهاب. كما حضر جلسة التصويت رئيس الحكومة نتنياهو، الذي يواجه اتهامات دولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو مطلوب أمام محكمة الجنايات الدولية.

وأثار القانون جدلاً واسعًا، إذ يسلط الضوء على سيطرة التيارات المتطرفة داخل الكيان الإسرائيلي، ويزيد المخاطر على حياة نحو سبعة ملايين فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية وداخل إسرائيل.

تفاصيل القانون ومخاطره

ينص القانون على منح وزير الأمن القومي صلاحية تحديد أماكن محاكمة الأسرى، سواء أمام محكمة عسكرية أو مدنية، ويُلزم بتنفيذ العقوبة دون الحاجة إلى إجماع قضائي. ولا يشترط القانون أن يكون الادعاء قد طالب بعقوبة الإعدام، كما يحرم الأسرى من حق الطعن أمام محاكم أعلى، ما يشكل انتهاكًا صارخًا لأبسط مبادئ العدالة.

ويتيح القانون تنفيذ العقوبة عبر الشنق خلال 90 يومًا من تاريخ صدور الحكم النهائي، ويحظر إمكانية العفو أو إدراج الأسرى ضمن صفقات تبادل مستقبلية، ما يهدد حياة نحو تسعة آلاف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

ردود فعل دولية ومحلية

أثار القانون انتقادات واسعة من مؤسسات حقوق الإنسان، التي وصفته بأنه "إبادة منظمة للأسرى الفلسطينيين" ويُظهر التهديد المستمر لحياة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. ودعت عدة دول ومنظمات دولية إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإلغاء القانون والالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

تداعيات على الوضع الفلسطيني

يشكل القانون تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم في المنطقة، ويزيد التوتر بين الفلسطينيين وإسرائيل، كما يعكس عمق النفوذ المتطرف داخل المؤسسات الإسرائيلية وغياب الضوابط القانونية التي تحمي المدنيين والأسرى.