القاهرة مباشر

عاجل.. قانون إيراني جديد يشعل التوتر في مضيق هرمز ويهدد الملاحة العالمية

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
عاجل.. قانون إيراني جديد يشعل التوتر في مضيق هرمز ويهدد الملاحة العالمية

في تطور جديد يعكس تصاعد حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، صادق البرلمان الإيراني على قانون يمنح طهران سيطرة موسعة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، في خطوة من شأنها إعادة تشكيل قواعد الملاحة الدولية وفرض واقع جديد على حركة التجارة والطاقة العالمية.

وأعلن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني مجتبى زارعي، أن مشروع إدارة مضيق هرمز تم إقراره رسميًا، موضحًا أن القانون الجديد يتضمن مجموعة من المحاور الأساسية التي تنظم الترتيبات الأمنية للمضيق، وتضمن سلامة الملاحة البحرية، فضلًا عن معالجة القضايا البيئية المرتبطة بحركة السفن.

كما يشمل التشريع بنودًا مالية تتعلق بفرض رسوم على السفن العابرة باستخدام العملة الإيرانية، إلى جانب قيود واضحة تستهدف منع مرور بعض الدول، خاصة تلك التي تفرض عقوبات على إيران، في خطوة تعكس توجهًا نحو استخدام المضيق كورقة ضغط سياسية واقتصادية في مواجهة الضغوط الدولية.

ويؤكد القانون على تفعيل الدور السيادي لإيران، مع منح القوات المسلحة صلاحيات مباشرة في إدارة وتأمين المضيق، بما يعزز من حضورها العسكري في أحد أكثر المناطق حساسية في العالم. كما أشار إلى وجود تنسيق مع سلطنة عمان بشأن الإطار القانوني المنظم للمضيق، بما يعكس بعدًا إقليميًا في صياغة هذا التشريع.

وفي سياق متصل، حذر وزير الخارجية الإيراني من أن أي تحركات وصفها بـ”الاستفزازية” في محيط المضيق قد تدفع نحو مزيد من التصعيد، خاصة في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها المنطقة منذ أواخر فبراير، عقب تبادل الضربات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة رفضها القاطع لأي محاولات لفرض رسوم على السفن، مؤكدة أنها لن تسمح بعرقلة حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي، وهو ما يعكس احتمالات تصاعد المواجهة السياسية وربما العسكرية بين الطرفين.

ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز الطبيعي من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة، ما يجعل أي اضطراب في حركته ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط ومستويات الإمدادات العالمية. وقد بدأت بالفعل مؤشرات التأثر تظهر من خلال ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات.

وتؤكد هذه التطورات أن المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، في ظل تداخل المصالح الدولية وتزايد حدة الصراع، ما يضع مضيق هرمز في قلب معادلة الأمن العالمي والطاقة الدولية خلال المرحلة المقبلة.