تراجع حاد في البورصة المصرية رغم قفزة التداولات إلى 71.8 مليار جنيه
شهدت البورصة المصرية حالة من التباين اللافت خلال جلسة تعاملات الإثنين، حيث ارتفعت قيم التداول بشكل كبير لتسجل نحو 71.8 مليار جنيه، في مقابل تراجع جماعي لمؤشرات السوق وخسائر ملحوظة في رأس المال السوقي، ما يعكس حالة من الضغوط البيعية رغم النشاط الملحوظ في حركة التداول.
ووفقًا لبيانات التداول، بلغ إجمالي كمية الأوراق المالية المتداولة نحو 1.776 مليون ورقة، تم تنفيذها عبر ما يقرب من 163 ألف عملية، مقارنة بجلسة الأحد التي سجلت تداولات بقيمة 25 مليار جنيه فقط، وهو ما يشير إلى زيادة كبيرة في السيولة داخل السوق، لكنها لم تنعكس إيجابيًا على أداء المؤشرات.
وسيطرت أدوات الدين، من سندات وأذون خزانة، على النسبة الأكبر من إجمالي التداولات بنسبة 86.24%، بينما استحوذت الأسهم على نحو 13.76% فقط من إجمالي التعاملات داخل المقصورة، وهو ما يعكس توجه المستثمرين نحو أدوات أكثر أمانًا في ظل حالة التذبذب التي يشهدها السوق.
وعلى مستوى الأداء، تكبدت البورصة خسائر قوية، حيث فقد رأس المال السوقي نحو 45 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 3.198 تريليونات جنيه، متأثرًا بعمليات بيع واسعة، خاصة من قبل المستثمرين الذين فضلوا جني الأرباح أو تقليل المخاطر في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وتراجعت المؤشرات الرئيسية بشكل جماعي، حيث هبط مؤشر "إيجي إكس 30" بنسبة 2.62% ليغلق عند مستوى 45189 نقطة، كما انخفض مؤشر "إيجي إكس 30 محدد الأوزان" بنسبة 2.48%، وتراجع مؤشر "إيجي إكس 30 للعائد الكلي" بنسبة 2.65%، في حين سجل مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات "EGX35-LV" انخفاضًا بنسبة 1.37%.
كما شملت الخسائر مؤشرات الشركات المتوسطة والصغيرة، حيث تراجع مؤشر "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" بنسبة 0.86%، وانخفض مؤشر "إيجي إكس 100 متساوي الأوزان" بنسبة 1.22%، بالإضافة إلى تراجع مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 2.19%.
ويأتي هذا الأداء بعد جلسة الأحد التي شهدت أيضًا تراجعًا ملحوظًا، حيث فقد رأس المال السوقي نحو 18.3 مليار جنيه، ما يعكس استمرار الضغوط على السوق لليوم الثاني على التوالي، وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين.
ويرى محللون أن ارتفاع قيمة التداولات رغم الهبوط يعكس عمليات إعادة هيكلة للمحافظ الاستثمارية، في ظل التحديات الاقتصادية والتقلبات التي تشهدها الأسواق، ما يدفع المستثمرين إلى التحوط والبحث عن أدوات أكثر استقرارًا.
