عاجل.. تحويل اسم البيت الأبيض إلى ”جزيرة إبستين”
أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن بعض مستخدمي هواتف جوجل بيكسل شهدوا ظهور اسم "جزيرة إبستين" عند الاتصال بالبيت الأبيض عبر ميزة تحديد هوية المتصل. وأوضحت الصحيفة أن المشكلة كانت مؤقتة ولم تؤثر على مستخدمي هواتف أندرويد الأخرى أو هواتف آيفون، حيث لم يظهر أي اسم عند الاتصال بالمقر الرئاسي.
ما الذي يقف وراء الحادثة؟
صرح ماثيو فليجال، المتحدث باسم جوجل، بأن الخلل نجم عن تعديل مزيف على خرائط جوجل تم رصده لفترة وجيزة، مؤكداً أنه تم تحديد هوية المسؤول عن التعديل ومنعه من إجراء المزيد من التغييرات، وفقًا لسياسات الشركة. وأضاف فليجال أن اسم البيت الأبيض قد تم استعادته فوراً على المنصة، وأن الحدث لم يترك أي أثر دائم على الأجهزة أو الاتصالات.
السياق وراء اسم "جزيرة إبستين"
يشير الاسم إلى جزيرة ليتل سانت جيمس في منطقة الكاريبي، التي كانت مملوكة للمجرم المدان جيفري إبستين، المتورط في قضايا التحرش بالأطفال والاتجار بالجنس. وقد كشفت التحقيقات القضائية أن الجزيرة كانت مسرحًا لانتهاكات جسيمة تورط فيها عدد من الشخصيات البارزة في عالم الأعمال والسياسة الدولية، مما جعل الاسم ذا حساسية كبيرة.
نشر ملفات إبستين وزيادة الجدل
في يناير الماضي، أصدرت وزارة العدل الأمريكية دفعة ضخمة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، تضم أكثر من 3 ملايين صفحة، و2000 مقطع فيديو، و180 ألف صورة. وأظهرت الوثائق تعاملات بعض الشخصيات البارزة مع إبستين، بما في ذلك ذكر اسم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أكثر من 5000 مرة، دون أي دليل على نشاط إجرامي، مما أثار جدلاً واسعًا حول العلاقة بين الممولين والسياسيين.
تصريحات ترامب وردود الفعل
نفى ترامب مرارًا أي علاقة شخصية بالجزيرة أو الأنشطة الإجرامية لإبستين، وقال: "لم أذهب أبداً إلى جزيرة إبستين الموبوءة، لكن جميع هؤلاء الديمقراطيين الفاسدين تقريباً فعلوا ذلك". من جهة أخرى، أظهر استطلاع للرأي أجرته منصة Zeteo أن 52% من المشاركين يعتقدون أن الحرب الأمريكية المستمرة ضد إيران تهدف إلى صرف الانتباه عن فضائح إبستين.
الإجراءات المستقبلية
أكدت جوجل أنها ستواصل مراقبة التعديلات على الخرائط بدقة، مع تطبيق سياسات صارمة لمنع أي تلاعب أو تعديلات مزيفة قد تؤثر على مستخدمي الهواتف. ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من التحديات التقنية والأمنية المرتبطة بمنصات التواصل والخرائط الرقمية، والتي قد تتسبب أحيانًا في إشاعات أو مضامين حساسة.
