القاهرة مباشر

حبس وغرامة.. ما عقوبة سرقة التيار الكهربائي؟

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
حبس وغرامة.. ما عقوبة سرقة التيار الكهربائي؟

تُعد سرقة التيار الكهربائي من الجرائم التي تمس المال العام وتؤثر بشكل مباشر على استقرار خدمات الكهرباء، وهو ما يدفع الدولة المصرية إلى مواجهتها بحزم من خلال تشريعات تفرض عقوبات رادعة على المخالفين، سواء من الأفراد أو العاملين الذين يسهلون هذه الجرائم.

العقوبة الأساسية لسرقة الكهرباء
ينص القانون المصري على معاقبة كل من يثبت تورطه في سرقة التيار الكهربائي بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. ويشمل ذلك التوصيلات غير القانونية أو التلاعب في العدادات.

مضاعفة العقوبة في حالة التكرار
في حال تكرار الجريمة (العود)، تتشدد العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، مع غرامة مالية تتراوح بين 20 ألفًا و200 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو ردع المخالفين ومنع تكرار الجريمة.

إلزام المخالف بسداد قيمة الاستهلاك
إلى جانب العقوبات الجنائية، يُلزم القانون مرتكب الجريمة بسداد ضعف قيمة التيار الكهربائي الذي تم الاستيلاء عليه، لفترة قد تصل إلى 12 شهرًا، كما تقضي المحكمة برد مثلي قيمة الاستهلاك، بما يضمن استرداد حقوق الدولة بالكامل.

التصالح والغرامات المالية
في بعض الحالات، يُتاح التصالح مقابل سداد المبالغ المستحقة، والتي تشمل قيمة الاستهلاك الفعلي مضاعفة، بالإضافة إلى الغرامات المقررة، وهو ما يتيح تسوية النزاع دون اللجوء إلى الإجراءات الجنائية الكاملة.

عقوبات على العاملين المتورطين
لا تقتصر العقوبات على المواطنين فقط، بل تمتد لتشمل العاملين في قطاع الكهرباء الذين يثبت تورطهم في تسهيل سرقة التيار، حيث يعاقبون بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة مالية تتراوح بين 100 ألف ومليون جنيه، نظرًا لخطورة استغلال الوظيفة في الإضرار بالمال العام.

مقترحات تشريعية لتغليظ العقوبات
تشير مناقشات تشريعية حديثة لعام 2026 إلى اتجاه نحو تشديد العقوبات، خاصة فيما يتعلق بالغرامات المالية، حيث قد تصل إلى مليون جنيه، في محاولة للحد من انتشار هذه الظاهرة بشكل أكبر.

خاتمة
تعكس هذه العقوبات مدى جدية الدولة المصرية في التصدي لسرقة التيار الكهربائي، من خلال الجمع بين الحبس والغرامات المالية ورد الحقوق، بما يضمن حماية الموارد العامة وتحقيق العدالة.