غرامة وسجن.. عقوبة تهريب الآثار خارج مصر
تُعد الآثار المصرية ثروة قومية لا تُقدّر بثمن، تمثل تاريخًا عريقًا يمتد لآلاف السنين، ولذلك يولي القانون المصري اهتمامًا بالغًا بحمايتها من السرقة أو التهريب أو العبث. وفي هذا الإطار، أقرّ قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته عقوبات مشددة لمواجهة هذه الجرائم، تصل إلى السجن المؤبد وغرامات مالية ضخمة.
عقوبة تهريب الآثار إلى خارج البلاد
ينص القانون على معاقبة كل من يقوم بتهريب أثر خارج البلاد أو الشروع في ذلك بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى غرامة مالية لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 10 ملايين جنيه. ويشمل ذلك أي محاولة لإخراج قطع أثرية بطرق غير مشروعة، نظرًا لما يمثله ذلك من فقدان جزء من التراث الوطني.
حيازة أو بيع الآثار خارج مصر
تُطبق نفس العقوبة (السجن المؤبد والغرامة من 1 إلى 10 ملايين جنيه) على كل من يحوز أو يحرز أو يبيع أثرًا خارج البلاد، ما لم يتمكن من إثبات خروجه بطريقة قانونية. ويهدف هذا النص إلى تجفيف منابع التجارة غير المشروعة في الآثار المصرية.
سرقة الآثار من المواقع أو الحفائر
يعاقب القانون بالسجن المؤبد وغرامة قد تصل إلى 5 ملايين جنيه كل من يسرق أثرًا أو جزءًا منه، سواء كان مملوكًا للدولة أو تم استخراجه من حفائر أثرية. وتُعد هذه الجريمة من أخطر الجرائم التي تستهدف التراث الثقافي.
التنقيب غير المشروع عن الآثار
يحظر القانون التنقيب عن الآثار دون تصريح رسمي، ويعاقب مرتكب هذه الجريمة بالسجن المشدد، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين مليون و10 ملايين جنيه، لما ينطوي عليه هذا النشاط من تدمير للمواقع الأثرية وفقدان معلومات تاريخية مهمة.
إتلاف أو تشويه الآثار
في حال إتلاف أو تشويه أثر، يعاقب القانون بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و500 ألف جنيه، وذلك للحفاظ على سلامة القطع الأثرية من أي عبث أو تخريب.
نقل الآثار دون تصريح
يعاقب كل من ينقل أثرًا دون إذن كتابي من الجهات المختصة بالسجن لمدة تتراوح بين 3 و7 سنوات، وغرامة مالية من 100 ألف إلى مليون جنيه، في إطار تنظيم حركة الآثار ومنع تهريبها.
مصادرة المضبوطات والأدوات المستخدمة
ينص القانون على مصادرة الأثر محل الجريمة، بالإضافة إلى الأدوات والمعدات ووسائل النقل المستخدمة في التهريب، لصالح الجهات المختصة، وعلى رأسها المجلس الأعلى للآثار، لضمان عدم تكرار الجريمة.
خاتمة
تعكس هذه العقوبات المشددة مدى حرص الدولة المصرية على حماية تراثها الحضاري من السرقة والتهريب، حيث تتدرج العقوبات من الحبس إلى السجن المؤبد والغرامات الضخمة، بما يحقق الردع ويحافظ على الهوية التاريخية للأمة.
