القاهرة مباشر

الحبس وغرامة 100 ألف جنيه لإزعاج الآخرين عبر الهاتف

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
الحبس وغرامة 100 ألف جنيه لإزعاج الآخرين عبر الهاتف

في ظل الانتشار الواسع لوسائل الاتصالات الحديثة، أصبح إزعاج الآخرين عبر الهاتف أو الإنترنت من السلوكيات التي تؤرق الكثيرين. وللتصدي لهذه الظاهرة، أقرّ القانون المصري عقوبات رادعة تجرّم إساءة استخدام وسائل الاتصال، حفاظًا على الخصوصية والراحة النفسية للمواطنين.

الإزعاج عبر الهاتف في قانون العقوبات
ينص قانون العقوبات المصري في المادة 166 مكرر على معاقبة كل من يتعمد إزعاج غيره بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات، حيث تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تجاوز سنة، وغرامة مالية لا تزيد على 200 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. ويشمل ذلك المكالمات المتكررة أو الرسائل المزعجة بقصد المضايقة.

عقوبات إساءة استخدام وسائل الاتصالات
وفقًا لقانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003، يعاقب كل من يستخدم وسائل الاتصالات بشكل غير مشروع أو يتعمد مضايقة الغير بالحبس، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 500 و20 ألف جنيه. وتُطبق هذه العقوبة في حالات الإزعاج المتعمد عبر الهاتف أو الرسائل أو التطبيقات.

السب والقذف عبر الإنترنت
إذا تطور الإزعاج إلى سب أو قذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن العقوبات تصبح أشد وفقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، حيث تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة من 50 ألفًا إلى 100 ألف جنيه، وقد تصل إلى الحبس لمدة سنتين وغرامة تصل إلى 300 ألف جنيه إذا تضمن الفعل اعتداءً على الحياة الخاصة أو نشر محتوى خادش.

التهديد باستخدام وسائل التكنولوجيا
يعاقب القانون أيضًا على التهديد عبر الهاتف أو الإنترنت، حيث تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، مع غرامة قد تصل إلى 100 ألف جنيه، خاصة إذا تم استخدام وسائل تقنية المعلومات في توجيه التهديد.

حق المتضرر في اتخاذ الإجراءات القانونية
يحق لأي شخص يتعرض للإزعاج أو المضايقة تقديم بلاغ رسمي إلى مباحث الاتصالات أو مباحث الإنترنت، مع تقديم الأدلة مثل الرسائل أو تسجيل المكالمات، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بالإضافة إلى إمكانية المطالبة بتعويض مدني عن الأضرار.

التعويض المدني إلى جانب العقوبة الجنائية
إلى جانب العقوبات الجنائية، يمكن للمتضرر رفع دعوى مدنية للمطالبة بتعويض عن الضرر النفسي أو المعنوي الناتج عن الإزعاج، وهو ما يعزز حماية الحقوق الشخصية.

خاتمة
تؤكد القوانين المصرية أن إزعاج الآخرين عبر وسائل الاتصال ليس مجرد سلوك غير لائق، بل جريمة يعاقب عليها القانون، بعقوبات تتدرج من الغرامة إلى الحبس، وصولًا إلى عقوبات مشددة في حالات السب أو التهديد، بما يضمن حماية المجتمع من هذه الممارسات.